لندن – عرب لندن
يعتزم حزب المحافظين البريطاني طرح خطة بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني لإنشاء منظومة دفاع جوي وصاروخي بريطانية مستوحاة من نظام «القبة الحديدية» الإسرائيلي، تحت اسم "درع بريطانيا". (Britannia Shield).
وكشف وزير الدفاع في حكومة الظل، جيمس كارتليدج، تفاصيل الخطة خلال مؤتمر الحزب اليوم الثلاثاء، قائلاً إن بريطانيا بحاجة إلى تعزيز قدرتها على التصدي لهجمات جوية محتملة، عبر الاستثمار في رادارات متطورة وصواريخ اعتراضية.
ووصف كارتليدج المشروع بأنه سيكون من «أهم البرامج العسكرية البريطانية منذ الحرب الباردة»، معتبراً أن الاستثمار فيه «ضروري تماماً» في ظل التهديدات التي تواجهها البلاد.
وتقترح الخطة توفير قدرة تشغيلية أولية خلال السنوات الخمس الأولى، على أن تتبعها خلال السنوات الخمس التالية توسعة قدرات المنظومة وزيادة مخزون الصواريخ وتعزيز أنظمة مواجهة المسيّرات.
ويقول المحافظون إن تمويل المشروع سيأتي من الزيادة المقترحة في الإنفاق الدفاعي، بعدما تعهد الحزب الشهر الماضي بزيادة الإنفاق بأكثر من 10 مليارات جنيه إسترليني سنوياً للوصول إلى مستوى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.
وتشمل المنظومة المقترحة رادارات متقدمة لاكتشاف التهديدات، ونظاماً جديداً للقيادة والسيطرة، ومخزوناً من الصواريخ الاعتراضية، إضافة إلى قدرات متخصصة لمواجهة الطائرات المسيّرة.
وتختلف الخطة البريطانية المقترحة في طبيعتها عن «القبة الحديدية» الإسرائيلية، التي صُممت أساساً لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى والقذائف، ضمن شبكة دفاع جوي إسرائيلية متعددة المستويات. كما أن مساحة بريطانيا تزيد بنحو 12 ضعفاً على مساحة إسرائيل، ما يجعل تصميم منظومة مماثلة أكثر تعقيداً.
وتنفق بريطانيا حالياً نحو 790 مليون جنيه إسترليني على الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، فيما تستثمر دول أوروبية أخرى، بينها ألمانيا واليونان وقبرص وبولندا، مبالغ كبيرة في تطوير قدراتها الدفاعية الجوية.
وقال زعيم المحافظين، كيمي بادينوش، إن بريطانيا بحاجة إلى الاستعداد لمواجهة التغير في طبيعة الحروب، مشيرة إلى أن الصواريخ والمسيّرات باتت قادرة على تهديد المدن والقواعد العسكرية والبنية التحتية الحيوية.
في المقابل، لطالما رأت المؤسسة العسكرية البريطانية أن امتلاك منظومة دفاع جوي على غرار «القبة الحديدية» ليس أولوية، نظراً إلى محدودية التهديد المباشر الذي تواجهه بريطانيا مقارنة بإسرائيل وأوكرانيا، واعتماد استراتيجية الدفاع البريطانية بدرجة كبيرة على الردع النووي والتعاون مع حلف شمال الأطلسي "الناتو".
كما لا تمتلك بريطانيا حالياً منظومات «باتريوت» للدفاع الجوي، وتعتمد في حالات الأزمات على قدرات سفن البحرية الملكية، ولا سيما مدمرات «تايب 45»، لحماية المناطق الساحلية.