لندن – عرب لندن 

كشفت حسابات شركة "أوبن إيه آي" البريطانية، المطوّرة لبرنامج "شات جي بي تي"، أن متوسط التعويضات السنوية لموظفيها في لندن بلغ نحو 2.32 مليون جنيه إسترليني للفرد خلال عام 2025، شاملة الرواتب والأسهم، في ظل المنافسة الشرسة بين شركات الذكاء الاصطناعي لاستقطاب أبرز الباحثين والخبراء.

وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، أظهرت الحسابات أن 110 موظفين تقاسموا نحو 87 مليون جنيه إسترليني رواتب، إضافة إلى أسهم في الشركة بقيمة 168 مليون جنيه، ليصل إجمالي التعويضات إلى نحو 255 مليون جنيه، بمتوسط 2,318,181 جنيها لكل موظف.

ويعادل هذا المتوسط نحو 58 ضعفا من متوسط الأجور السنوية للعاملين بدوام كامل في بريطانيا، وفقا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني.

ولا يعني هذا الرقم أن جميع الموظفين يتقاضون المبلغ نفسه، إذ تشير التقارير إلى تفاوت كبير بين مستويات التعويضات، مع حصول كبار الباحثين في الذكاء الاصطناعي، الذين يساهمون في تطوير النماذج المتقدمة للشركة، على الحزم الأعلى.

قفزة في التعويضات وسط منافسة شركات الذكاء الاصطناعي

وارتفع متوسط الرواتب والأسهم لموظفي الشركة في لندن من نحو 1.1 مليون جنيه إسترليني في العام السابق إلى أكثر من 2.3 مليون جنيه في 2025، في وقت تتنافس فيه شركات التقنية الكبرى على استقطاب المتخصصين في تطوير النماذج الذكية.

وتأتي هذه الزيادة وسط تقارير عن عروض مالية ضخمة تقدمها شركات منافسة، بينها «ميتا»، لاستقطاب الباحثين والمهندسين، ضمن سباق عالمي لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدما.

وتُعد لندن أحد أبرز مراكز استقطاب المواهب في هذا المجال، بفضل الجامعات البريطانية ومجتمع الأبحاث التقنية، كما تضم منطقة «كينغز كروس» مقرا لشركة «غوغل ديب مايند»، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.

وتعمل «أوبن إيه آي» على افتتاح مقر رئيسي جديد في المنطقة، بعدما أصبحت لندن أكبر مركز أبحاث دولي للشركة خارج الولايات المتحدة، ويضم فريقها البريطاني أيضا موظفين في الشؤون الحكومية والمبيعات والتسويق.

الإيرادات تتجاوز 293 مليون جنيه

وأظهرت الحسابات أن إيرادات «أوبن إيه آي» في المملكة المتحدة تجاوزت 293 مليون جنيه إسترليني خلال 2025، بعد أن زادت إلى أكثر من ثلاثة أمثالها مقارنة بالعام السابق، فيما سجلت الشركة أرباحا بلغت 20.3 مليون جنيه.

وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه الشركة تدقيقا بشأن سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي التي تطورها، بعد تقارير عن حوادث تتعلق بسلوك بعض الأنظمة خلال الاختبارات، إلى جانب استقالة أحد مسؤولي السلامة في الشركة، محذرا من مشكلات في ثقافتها الداخلية وطريقة التعامل مع مخاطر التقنية.

 

السابق متظاهر بريطاني مناهض للهجرة يرتدي البرقع أمام المحكمة مدعيا أنه يدرس الإسلام
التالي لصّ ألباني يتحدى الداخلية البريطانية بسيارة رولز رويس بـ300 ألف جنيه