لندن – عرب لندن

أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إطلاق حملة وطنية لمكافحة السلوكيات المزعجة في وسائل النقل العام، تستهدف خصوصًا الأشخاص الذين يشغّلون الموسيقى ومقاطع الفيديو بصوت مرتفع عبر هواتفهم من دون استخدام سماعات الأذن، مع إتاحة فرض غرامات تصل إلى 100 جنيه إسترليني على المخالفين في الحافلات.

وتهدف الحملة إلى الحد من الضوضاء والسلوكيات التي تفسد رحلات الركاب، بما يشمل التدخين الإلكتروني وإلقاء النفايات، في خطوة تأتي استجابةً لاستطلاعات أظهرت انزعاج شريحة واسعة من البريطانيين من تشغيل الأصوات المرتفعة في الأماكن العامة.

وقال بيرنهام إن كثيرًا من الركاب واجهوا مواقف يبدأ فيها أحد الأشخاص بتشغيل الموسيقى أو مقاطع الفيديو بصوت مرتفع داخل القطار، ما يثير الاستياء ويفسد الرحلة. وأضاف أن الحملة ستذكّر المسافرين بضرورة استخدام سماعات الأذن، إلى جانب منح السلطات المحلية صلاحيات جديدة للتعامل مع السلوكيات المزعجة في الحافلات.

وبموجب التوجيهات الحكومية المرتقبة، ستتمكن سلطات النقل المحلية من فرض غرامات تصل إلى 100 جنيه على ركاب الحافلات الذين يرفضون الامتثال لطلب التوقف عن سلوكيات مزعجة محددة، استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب قانون خدمات الحافلات.

ولن يُطلب من سائقي الحافلات تطبيق هذه القواعد بأنفسهم، إذ ستتولى المهمة فرق السلامة في وسائل النقل أو أفراد الشرطة. أما شركات تشغيل القطارات، فلديها بالفعل صلاحية فرض غرامات تصل إلى ألف جنيه على سلوكيات مماثلة.

وتتضمن الحملة ملصقات توعوية تحمل شعار «شارك الآخرين مساحة العربة، لا الضوضاء»، تحث الركاب على استخدام سماعات الأذن، وتجنب إجراء المكالمات عبر مكبر الصوت، ومشاهدة مقاطع الفيديو بهدوء.

وتأتي الخطوة بعد حملة أطلقها عمدة لندن صادق خان خلال الصيف، دعا فيها الركاب إلى مراعاة الآخرين أثناء التنقل، بما في ذلك استخدام السماعات. كما سبق أن دعا حزب الديمقراطيين الأحرار إلى فرض غرامات تصل إلى ألف جنيه على من يشغّلون الموسيقى بصوت مرتفع في الحافلات والقطارات.

وفي المقابل، انتقدت نقابة «يونايت» المقترحات الحكومية، معتبرة أنها غير كافية لمعالجة التحديات وأعمال العنف التي يواجهها العاملون في الحافلات يوميًا.

وقالت الأمينة العامة للنقابة، شارون غراهام، إن المقترحات حسنة النية، لكنها لن تعالج المشكلات التي يتعرض لها العاملون، مضيفة أن الغرامات المقترحة لن تكون كافية للتصدي للتحديات التي يواجهونها.

 

التالي استطلاع: ثلثا سكان لندن يريدون عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي