عرب لندن
حذّرت هيئة معايير الغذاء البريطانية (FSA) الآباء ومقدّمي الرعاية من تقديم مشروبات "السلاش" المثلجة للأطفال دون سن السابعة، بسبب احتوائها على مستويات مرتفعة من مادة الجلسرين، والتي قد تسبب انخفاضًا حادًا في سكر الدم وفقدانًا للوعي.
وفي بيان أصدرته الهيئة يوم الأربعاء، أكدت أن هذه المشروبات، الشائعة في فصل الصيف، قد تُشكّل خطرًا صحيًا على الأطفال الصغار، خصوصًا مع ميلهم إلى تناول كميات كبيرة منها في الأجواء الحارة.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الإندبندنت” Independent، أوصت البروفيسورة سوزان جيب، رئيسة هيئة معايير الغذاء في المملكة المتحدة، بعدم تناول الأطفال دون سن السابعة لأي من مشروبات "السلاش" التي تحتوي على الجلسرين، وذلك كإجراء احترازي. وأوضحت جيب أن الهيئة تعمل حاليًا على إعداد إرشادات محدثة بالتعاون مع شركائها في اسكتلندا، وجمعيات أولياء الأمور، والمنظمات الخيرية في مختلف أنحاء المملكة المتحدة.
وأضافت: "نتوقع من الشركات المصنّعة والتجار مشاركة بيانات دقيقة عن محتوى الجلسرين في منتجاتهم، والمبادرة باتخاذ إجراءات فورية للحد من المخاطر، مثل تقليل حجم الأكواب، ومنع إعادة التعبئة المجانية للأطفال دون سن العاشرة."
وتُستخدم مادة الجلسرين في مشروبات السلاش كبديل للسكر ولمنع تجمدها، لكن الهيئة أوضحت أن تركيزها في هذه المنتجات غالبًا ما يكون أعلى من المستويات المستخدمة في الأطعمة الأخرى، ما يُزيد من احتمالية التسمم لدى الأطفال صغار السن، خاصة من يقل وزنهم عن المتوسط.
وأُجري تقييم مُحدّث للمخاطر بناءً على حوادث تسمم حديثة، أظهر أن حصة واحدة من مشروب سلاش (350 مل بتركيز 50,000 ملغم/لتر من الجلسرين) قد تُشكّل خطرًا على الأطفال الأقل وزنًا. وأخذ التقييم الجديد في الاعتبار اختلافات الوزن المرتبطة بالعمر، في خطوة تهدف إلى تقديم نصائح أكثر دقة وفائدة للأسر.
كما تشمل التوصيات الجديدة مشروبات السلاش الجاهزة في الأكياس وكذلك المنتجات المنزلية التي تُحضّر باستخدام مركزات تحتوي على الجلسرين، مع ضرورة توفير المعلومات الخاصة بالمكونات بوضوح على الملصقات.
وأوصت الهيئة الشركات باستخدام أقل كمية ممكنة من الجلسرين اللازمة تقنيًا لتحقيق تأثير التجميد المطلوب في مشروبات السلاش، بما يقلل من الأثر الصحي السلبي على الأطفال.