عرب لندن
أعلنت فرنسا والمملكة المتحدة اليوم عن استثمار شركة الطاقة الفرنسية EDF مبلغ 1.1 مليار جنيه إسترليني في مشروع محطة سايزويل سي النووية في سوفولك، ضمن جهود تعزيز التعاون في مجال الطاقة النووية المدنية بين البلدين.
وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian، ستستحوذ EDF على حصة تبلغ 12.5% في المشروع، إلى جانب استثمار حكومي بريطاني يقدر بـ14.2 مليار جنيه إسترليني، مما يعكس التزام لندن بتأمين إمدادات الطاقة المستقبلية. وجاء هذا الإعلان في اليوم الأول من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المتحدة.
وأوضحت EDF أن حصتها في المشروع قد انخفضت تدريجيًا خلال الأشهر الماضية، من 16.2% في نهاية العام الماضي إلى 12.5% حاليًا، بينما أصبحت الحكومة البريطانية المصدر الرئيسي للتمويل. ويأتي هذا الانخفاض ضمن النطاق الذي حدّدته الشركة بين 10% و19.99% في فبراير الماضي.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن استثمار EDF سيُسهم في خفض فواتير الطاقة، وتوفير آلاف الوظائف وفرص التدريب المهني، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة الوطني. وأضاف وزير الطاقة إد ميليباند أن هذه الخطوة تمثل "عصرًا ذهبيًا للطاقة النووية الجديدة" و"شهادة على قوة الشراكة بين بريطانيا وفرنسا".
وحسب تقارير صحيفة فاينانشال تايمز، تتفاوض شركة بروكفيلد الكندية لتصبح أكبر مستثمر خاص في المشروع بحصة تتجاوز 20%، بينما قد تستحوذ شركة سنتريكا، المالكة لبريتيش غاز، على حوالي 15%.
وفيما تتوقع الحكومة البريطانية أن يوفر المشروع نحو 10,000 وظيفة خلال ذروة البناء، و1,500 فرصة تدريب مهني، تواجه المحطة انتقادات من نشطاء بيئيين. وانتقدت أليسون داونز، من حملة "أوقفوا سايزويل سي"، الاعتماد على فرنسا وقالت إن بناء معظم المعدات في فرنسا يطرح تساؤلات حول المستفيد الحقيقي من المشروع.
وتأتي سايزويل سي كالمحطة النووية الثانية التي تُبنى في بريطانيا في العصر الحديث، بعد محطة هينكلي بوينت سي التي ما تزال تحت الإنشاء في سومرست، والتي شهدت تأخيرات كبيرة وتجاوزات في التكاليف. إذ توقعت EDF في 2007 بدء التشغيل عام 2017، لكن أحدث التقديرات تشير إلى تأجيل حتى 2031، مع تضاعف تكلفة المشروع من 18 مليار جنيه إسترليني إلى 35 مليارًا.
وكان من المقرر أن تتشارك EDF مع مجموعة الصين العامة للطاقة النووية في بناء سايزويل سي، لكن انسحاب الشركة الصينية بطلب من الحكومة البريطانية لأسباب أمنية أدى إلى تعديل هيكل المشروع.