عرب لندن

سجّل الاقتصاد البريطاني انكماشًا طفيفًا بنسبة 0.1٪ في شهر مايو، وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS)، وذلك على الرغم من تعليق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرسومه الجمركية الواسعة، والتي كانت قد أشعلت حربًا تجارية عالمية في أبريل.

وكان الخبراء قد توقعوا نموًا بنسبة 0.1٪ خلال مايو، إلا أن الأرقام خالفت التوقعات، بعد تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3٪ في أبريل، حين أعلن ترامب قراراته الجمركية.

وسجّل الاقتصاد البريطاني نموًا في الأشهر الأولى من العام، مدفوعًا بإقبال المستوردين الأمريكيين على تخزين السلع قبل دخول الرسوم الجديدة حيّز التنفيذ في بداية أبريل.

من جانبها، أوضحت ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في (ONS)، أن "الاقتصاد انكمش بشكل طفيف في مايو مع تراجعات ملحوظة في الإنتاج والبناء، لم تُعوض بالكامل من خلال نمو قطاع الخدمات".

وأشارت ماكيون إلى أن "الاقتصاد لا يزال يسجل نموًا عند النظر إلى الأداء خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة مجتمعة، نتيجة الزخم القوي في فبراير ومارس، حيث تم تقديم بعض الأنشطة إلى تلك الفترة بسبب التوقعات الاقتصادية".

وأرجعت ماكيون تراجع الإنتاج في مايو إلى الهبوط الحاد في استخراج النفط والغاز، وانخفاض في تصنيع السيارات، والتقلبات الدائمة في قطاع الأدوية.

ورغم تحقيق قطاع الخدمات نموًا إجماليًا في مايو، مدفوعًا بتعافي شركات المحاماة من أداء ضعيف في أبريل، وارتفاع نشاط برمجة الحاسوب، إلا أن هذه المكاسب تأثرت سلبًا بانخفاض مبيعات التجزئة.

وأكد بن جونز، كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعة البريطاني، أن "البيانات الأخيرة تُبرز استمرار الضغوط على الاقتصاد، في ظل تراجع قطاعي التصنيع والتجزئة، وأداء متباين لباقي الخدمات".

وأضاف جونز أن "الاقتصاد البريطاني يُواجه تباطؤًا في التعافي على المدى القريب، نتيجة استمرار حالة عدم اليقين التجاري، وتراجع سوق العمل، وتباطؤ نمو الدخول الحقيقية".

ودعا جونز الحكومة إلى تقديم تطمينات واضحة في ميزانية الخريف المقبلة، مشددًا على "ضرورة عدم فرض ضرائب جديدة على الشركات، والعمل معها لإزالة العوائق أمام النمو"، واصفًا الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص بأنها "أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام".

بدورها، وصفت المستشارة ريتشل ريفز الأرقام بأنها "مخيبة للآمال"، وأكدت أنها مصممة على تحفيز النمو الاقتصادي واستعادة الزخم في الأسواق البريطانية.

السابق 30 مليار جنيه لم تُغلق الفجوة: تقرير يكشف فشل برنامج دعم الطلاب الفقراء في بريطانيا
التالي فرنسا وبريطانيا تعلنان استثماراً مشتركاً بـ1.1 مليار جنيه في محطة سايزويل سي النووية