عرب لندن
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، يفيت كوبر، عن تعديل قانوني جديد يهدف إلى تجريم نشر أي محتوى على الإنترنت يروّج لعمليات تهريب البشر أو يشجّع على خرق قوانين الهجرة في المملكة المتحدة.
وفقاً لما ذكرته صحيفة االغارديان “The Guardian” يشمل ذلك منشورات تروّج لعبور القوارب الصغيرة، أو بيع وثائق مزوّرة، أو تقديم وعود كاذبة بالحصول على عمل غير قانوني في بريطانيا. وتصل العقوبة إلى السجن لمدة خمس سنوات.
التعديل سيُدرج ضمن مشروع قانون الحدود التابع لحزب العمال، ويستهدف كذلك من يتلقّون أموالاً مقابل نشر محتوى يشجّع الآخرين على الهجرة غير القانونية.
وقالت كوبر: "بيع وهم الرحلات الآمنة إلى بريطانيا مقابل المال أمر غير أخلاقي. هؤلاء المجرمون يستغلّون الناس بلا تردّد، ويعرّضونهم للخطر باستخدام أساليب جريئة عبر الإنترنت. علينا أن نسبقهم بخطوة".
ووفقًا لوزارة الداخلية، فإن 80% من المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي خلال رحلتهم، سواء لتحديد طرق العبور أو للتواصل مع المهربين.
منذ بداية العام الجاري، وصل أكثر من 25,400 مهاجر إلى بريطانيا عبر 432 قاربًا صغيرًا، بزيادة 50% عن العام الماضي، في أعلى عدد منذ بدء عمليات العبور عام 2018. وسُجّل أكثر من 5,400 مهاجر في يوليو وحده.
وفي إطار ملاحقة الشبكات الإجرامية، كشفت وكالة الجريمة الوطنية (NCA) عن شبكة يديرها ديلشاد شامو (41 عامًا) وعلي خضر (40 عامًا) من ويلز، كانت تجلب نحو 100 مهاجر أسبوعيًّا إلى أوروبا، مقدّمة لهم "باقات" تهريب مثل البرونزية والبلاتينية، وفقًا لدرجة الخطورة. بعض هذه الرحلات تضمّنت رحلات طيران، وأخرى كانت في شاحنات.
عُثر على مقاطع فيديو ترويجية صوّرها المهاجرون أنفسهم داخل القوارب والطائرات، وكانت محفوظة على هواتف المهربين. كما نشرت شبكة أخرى يديرها أمانج حسن زادة – الذي حُكم عليه لاحقًا بالسجن 17 عامًا – مقاطع لمهاجرين يشكرونه على مساعدته.
واستخدمت عصابات ألبانية منصات التواصل للترويج لـ"باقات عبور" بقيمة 12,000 جنيه إسترليني، تتضمّن السكن والعمل عند الوصول.
منذ ديسمبر 2021، تم حذف أكثر من 22,000 منشور يروّج للهجرة غير القانونية، بينها 8,000 منشور خلال عام 2024 فقط، بزيادة 40% عن العام السابق.
ويأتي هذا التحرّك ضمن قانون "السلامة على الإنترنت"، الذي يُلزم شركات التواصل بإزالة هذا النوع من المحتوى، أو مواجهة غرامات قد تصل إلى 10% من أرباحها العالمية، ما يعادل 9.7 مليار جنيه إسترليني بالنسبة لشركات كبرى مثل "ميتا". وتملك هيئة "أوفكوم" صلاحية حظر خدمات المنصات المخالفة داخل بريطانيا.