عرب لندن 

تستعد بريطانيا لبدء احتجاز المهاجرين الواصلين عبر القوارب الصغيرة وإعادتهم إلى فرنسا، في خطوة ستدخل حيز التنفيذ خلال أيام، بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على اتفاق أُبرم بين لندن وباريس.

الاتفاق، الذي وقّعته وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، ونظيرها الفرنسي، برونو ريتايو، ينص على إعادة بعض طالبي اللجوء إلى فرنسا، مقابل استقبال آخرين عبر مسار آمن ومنظّم من الأراضي الفرنسية.

وبحسب بنود الاتفاق، يُصبح كل من يصل إلى بريطانيا بالقوارب الصغيرة غير مؤهل للتقدّم بطلب لجوء عبر المسارات القانونية. ومن المتوقع أن يُعاد نحو 50 مهاجرًا أسبوعيًا ضمن المرحلة التجريبية لنظام "واحد داخل، واحد خارج"، الذي يستمر حتى يونيو 2026، على أن يُقيَّم لاحقًا من الطرفين.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” وزارة الداخلية أكدت جاهزية البرنامج للتنفيذ، وبدأت بالفعل تجهيز مراكز الاحتجاز، ووضع خطة ميدانية تتيح تحديد الحالات غير المؤهلة بسبب طريقة وصولها.

كما أوضحت أن أي شخص يُعاد إلى فرنسا لن يتمكن من التقدّم مجددًا عبر الطرق القانونية، ومن يحاول العودة سيُرحَّل فورًا.

رئيس الوزراء، كير ستارمر، وصف الاتفاق بأنه ثمرة "دبلوماسية ناضجة" تهدف إلى ضرب شبكات التهريب، مشددًا على أن الحكومة ستعيد ضبط الحدود "بجدية وكفاءة"، بعيدًا عن "الوعود الفارغة".

من جهتها، اعتبرت كوبر أن الاتفاق يُشكّل "خطوة مهمة لتقويض نشاط العصابات المنظمة"، مؤكدةً استعداد الحكومة للتصدي لأي طعن قانوني، مستفيدة من دروس فشل خطة رواندا في عهد المحافظين.

لكن حزب المحافظين انتقد الخطة، مشيرًا إلى أن الأعداد الكبيرة من الوافدين تعني فعليًا "17 داخل، واحد خارج"، بحسب المتحدث باسمه، كريس فيلب، الذي حمّل حكومة حزب العمال مسؤولية تصاعد الأعداد بعد إلغاء برنامج رواندا.

 

السابق طعن طالب سعودي حتى الموت في كامبريدج.. وعائلته: بريطانيا لم تعد آمنة
التالي شرطة لندن تهدد باعتقالات جماعية قبيل احتجاجات دعمًا لـ Palestine Action