عرب لندن 

دعا حزب الليبراليين الديمقراطيين إلى فرض رقابة صارمة على الإعلانات عبر منصة يوتيوب، عقب انتشار محتوى احتيالي شمل انتحال شخصيات عامة والترويج لاستثمارات وهمية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأشار الحزب إلى أن الإعلانات على يوتيوب، رغم خضوعها لنفس قواعد "هيئة معايير الإعلان" (ASA) المطبَّقة على التلفزيون، لا تمر بأي مراجعة مسبقة أو رقابة مستقلة ما لم تُقدَّم شكاوى، مما يسمح ببقاء الإعلانات المضللة لفترات طويلة دون تدخل.

ومن بين أبرز المخالفات، استخدام صوت وصورة مزيفين للإعلامي المتخصص مارتن لويس في إعلانات عملات مشفرة دون علمه، ما تسبب في آلاف الشكاوى على منصات مثل "ريديت" و"إكس". كما أبلغ مستخدمون عن محتوى يروّج لمنتجات مغشوشة، ومسابقات وهمية، ومنح حكومية زائفة، دون وجود آليات واضحة للإبلاغ عنها.

وقال ماكس ويلكنسون، المتحدث باسم الحزب لشؤون الثقافة والإعلام والرياضة: "لا يجوز أن تُخضع القنوات التقليدية لرقابة صارمة، بينما تُترك المنصات الرقمية مثل يوتيوب بلا مساءلة حقيقية."

وطالب الحزب بإخضاع إعلانات يوتيوب لنفس نظام الرقابة المطبَّق على التلفزيون والراديو، بما في ذلك منح "أوفكوم" صلاحيات لفرض غرامات على المنصات المخالفة، واستخدام عائدات تلك الغرامات لدعم ضحايا الاحتيال الإلكتروني.

وتُعرَض إعلانات يوتيوب من خلال خدمة "Google Ads" ضمن إطار تنظيمي طوعي وضعته شركات التكنولوجيا، على عكس النظام الإلزامي الذي تطبقه "أوفكوم" على البث التلفزيوني، والذي يشترط الموافقة المسبقة على الإعلانات.

وردًا على ذلك، قال متحدث باسم يوتيوب:

"نحن لسنا جهة بث، ولا ينبغي تنظيمنا كواحدة. لدينا سياسات صارمة نُطبقها بحزم، ونتخذ إجراءات فورية عند رصد أي مخالفة، بما في ذلك إزالة الإعلانات وتعليق الحسابات."

في المقابل، أقرّ بعض نواب حزب العمال بأن تنظيم الإعلانات الرقمية متأخر، إلا أن الحماس لإصلاح شامل لا يزال محدودًا، وسط مخاوف من التأثير على الحملات الانتخابية التي تستهدف الشباب المتفاعلين بشكل أساسي مع الإعلام الرقمي.

وكانت صحيفة الغارديان قد كشفت مؤخرًا أن هيئة أوفكوم تدرس المطالبة بصلاحيات جديدة لفرض إبراز المحتوى العام على المنصات الرقمية، في ظل تراجع ظهور الأخبار الموثوقة، وبرامج الأطفال، والمحتوى المحلي بين فئات الشباب.

واختتم ويلكنسون بالقول: "يوتيوب لم يعد مجرد منصة ترفيهية، بل أصبح مصدرًا أساسيًا للمعلومات لدى جميع الأعمار. وعلى الحكومة أن تتحرك لحماية المستخدمين من المحتوى المضلل."

السابق تحذيرات صحية في بريطانيا بعد تسجّل أكثر من نصف مليون بلاغ عن جرذان خلال 3 سنوات
التالي بريطانيا تتحمّل تكاليف نقل طالبي اللجوء ضمن اتفاق جديد مع فرنسا