عرب لندن
أكد المنتج البريطاني بن دي بير، معد فيلم "غزة: أطباء تحت الهجوم"، عزمه مواصلة توثيق المأساة الإنسانية في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي، رغم امتناع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن بث فيلمه الوثائقي.
وصرّح دي بير لوكالة الأناضول، اليوم الخميس، أن BBC ماطلت مرارًا في تحديد موعد لعرض الفيلم، قبل أن يتضح، في شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار، أنها لن تبثه، ما دفعه إلى سحب المشروع وبيعه لقناة "Channel 4".
وذكر دي بير أنه أعدّ حتى الآن ثلاثة أفلام وثائقية عن غزة، ويعتزم إنتاج فيلم رابع، مرجّحًا ألا يكون لحساب BBC.
وأرجع قرار الهيئة بعدم بث فيلمه إلى "مخاوف تحريرية ناجمة عن ضغوط سياسية"، موضحًا أن مسؤولي BBC بدوا في حالة قلق دائم من ردود أفعال جماعات الضغط الإسرائيلية، وسعوا باستمرار إلى تعديل المحتوى "بشكل لا يضرهم كثيرًا".
وانتقد دي بير التغطية الإخبارية لـBBC بشأن غزة، معتبرًا أنها "تنقل توازنًا زائفًا، وتُظهِر الحرب كما لو أنها صراع بين قوتين متكافئتين".
في المقابل، نفى مسؤول في BBC الاتهامات بالانحياز، مؤكدًا التزام الهيئة بمبادئ الحياد في تغطيتها للصراع في غزة.
وقال المسؤول إن BBC بثت تقارير وتحقيقات وبرامج وثائقية عديدة من القطاع، منها أفلام حائزة على جوائز مثل "الحياة والموت في غزة" و*"غزة 101"*، مشيرًا إلى أن قرار عدم عرض فيلم "أطباء تحت الهجوم" جاء بعد تصريحات لإحدى المشاركات فيه، المراسلة راميتا نافي، وصفت فيها إسرائيل بأنها "دولة مارقة ترتكب جرائم حرب وتطهيرًا عرقيًا"، وهو ما اعتبرته الهيئة خرقًا لمبدأ الحياد التحريري.
وفي 20 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت BBC رسميًا إلغاء عرض الفيلم الوثائقي بدعوى "مخاوف تتعلق بمبدأ الحياد"، لتتولى قناة "Channel 4" عرضه لاحقًا. كما قدّمت الهيئة اعتذارًا عن بث فيلم وثائقي سابق بعنوان "غزة: كيفية البقاء على قيد الحياة في منطقة حرب"، تناول تأثير الحرب على الأطفال.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حربًا مدمرة على غزة، بدعم أمريكي، ارتكبت خلالها ما تُوصف بأنها إبادة جماعية شملت القتل والتجويع والتهجير القسري، في تجاهل للنداءات الدولية وقرارات محكمة العدل الدولية.
وأسفرت الحرب عن استشهاد 61,258 فلسطينيًا وإصابة 152,045 آخرين، إضافة إلى أكثر من 9,000 مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل مجاعة حصدت أرواح عدد كبير من المدنيين، بينهم عشرات الأطفال.