عرب لندن

أظهر بحث حديث أن فجوة الأجور بين الرجال والنساء في المملكة المتحدة لم تُقدَّر بدقة لأكثر من 20 عامًا، ما يثير تساؤلات حول جودة البيانات المستخدمة في اتخاذ القرارات المرتبطة بالأجور على مستوى البلاد.

ووفق النتائج التي نُشرت في المجلة البريطانية للعلاقات الصناعية يوم الاثنين، فإن مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) لم يأخذ في الاعتبار منذ عام 2004 زيادة البيانات المستلمة من الشركات الكبيرة عند إعداد مسحه السنوي لساعات العمل والأجور (Ashe). ويعني هذا أن المسح أعطى وزنًا غير مبرّر للشركات الكبيرة التي كانت الأجور فيها أعلى والفرق بين الرجال والنساء أصغر عمومًا، بينما تم التقليل من أهمية الشركات الصغيرة، لا سيما فيما يتعلق بالأجور وتمثيل النساء.

وأدى ذلك إلى تخفيض تقدير فجوة الأجور بين الجنسين بهامش "صغير ولكنه جدير بالملاحظة" قدره نقطة مئوية واحدة، وفقًا لورقة البحث.

وقال البروفيسور جون فورث من كلية بايز للأعمال في سيتي سانت جورج بجامعة لندن، المؤلف الرئيسي للورقة، إن البيانات التي جُمعت في المسح السنوي "لها عواقب بعيدة المدى على مجتمعنا، حيث تُلهم كل شيء بدءًا من توصيات أجور الأطباء والممرضات وصولًا إلى تدابير مكافحة الفقر مثل الحد الأدنى الوطني للأجور. لذلك، من الضروري أن تُمثل البيانات تمثيلًا حقيقيًا للأجور والدخل في بريطانيا الحديثة".

وقد تؤثر البيانات المعيبة على قرارات الأجور الرئيسية، حيث تستخدم لجنة الأجور المنخفضة مسح Ashe لرصد تأثير الحد الأدنى للأجور، ويستعين به مكتب مراجعة أجور القطاع العام لتحديد تسويات الأجور. وتعد هذه أحدث ضربة لمكتب الإحصاءات الوطنية، الذي واجه مشاكل متزايدة دفعت إلى تأجيل أو إلغاء العديد من إصداراته مؤخرًا.

ولم يرد المكتب على طلب التعليق من صحيفة “الغارديان” The Guardian، لكنه أبلغ صحيفة فاينانشال تايمز بأن عملية أخذ العينات ووزن البيانات في المسح قيد المراجعة، وأنه حسّن منهجه منذ عام 2024 لمعالجة بعض القضايا المطروحة في التقرير. وأضاف المكتب: "إن أنظمة الوزن هي جانب واحد فقط من منهجية مسح Ashe المعقدة، ونحن ندقق بانتظام لضمان استمرار ملاءمتها وتوافقها مع أفضل الممارسات".

ورحب البروفيسور فورث بمراجعة مكتب الإحصاءات الوطنية، قائلاً: "نشجعهم على النظر في كيفية جعل البيانات أكثر تمثيلًا لجميع أنواع المؤسسات، لضمان معالجة القضايا التي لاحظناها".

السابق محافظ بنك إنجلترا يحذر: شيخوخة العمال والصحة النفسية تهدد إنتاجية بريطانيا
التالي قرابة مليون شاب بريطاني عاطل عن العمل وسط صعود العمالة المهاجرة