عرب لندن
من المتوقع أن يشهد نحو 13 مليون متقاعد في المملكة المتحدة زيادة في معاشاتهم التقاعدية الحكومية ابتداءً من أبريل المقبل، بعد أن أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) أن نمو متوسط الأجور بلغ 4.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يوليو، وهو المعدل المرجح استخدامه لحساب الزيادة السنوية وفقًا لآلية "القفل الثلاثي".
وبحسب ما أشار موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، سترفع هذه الزيادة معاش التقاعد الجديد (المطبق على من بلغوا سن التقاعد بعد أبريل 2016) إلى 241.05 جنيهًا إسترلينيًا أسبوعيًا، أي ما يعادل 12,534.60 جنيهًا سنويًا، بزيادة قدرها 561.60 جنيهًا. أما أصحاب معاش الدولة الأساسي (قبل أبريل 2016) فسيحصلون على 184.75 جنيهًا أسبوعيًا، ما يعادل 9,607 جنيهات سنويًا، بزيادة 431.60 جنيهًا.
ووفقًا للخبير في شؤون المعاشات السير ستيف ويب، فإن المعاش الجديد بات يقترب تدريجيًا من حد الإعفاء الضريبي الشخصي البالغ 12,570 جنيهًا، والمجمد حتى عام 2028، ما يعني أن المتقاعدين الذين لا يملكون دخلًا آخر سيصبحون دافعي ضرائب بحلول 2027.
لكن هذا التطور أثار مخاوف بين بعض المتقاعدين. فقد قالت ليندا، وهي مصففة شعر متقاعدة من ووكينغهام، لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: "إنهم يرفعونه من جهة ويسحبونه من جهة أخرى... لو رفعوا عتبة الضرائب لكان الأمر مختلفًا". وأضافت أنها ستكون في موقف صعب لو لم يكن لزوجها معاش إضافي.
وتأتي هذه الزيادة وسط مؤشرات على تباطؤ سوق العمل. فقد أظهرت بيانات ONS أن معدل البطالة ارتفع إلى 4.7%، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، مع تراجع الوظائف الشاغرة بمقدار 10 آلاف وظيفة خلال الربع المنتهي في أغسطس. كما انخفض نمو الأجور إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عامين، رغم بقاء معدلات الرواتب "قوية بالمعايير التاريخية"، بحسب ليز ماكيون، مديرة الإحصاءات الاقتصادية في ONS.
وتظل آلية "القفل الثلاثي"، التي أُدخلت عام 2011 لحماية قيمة معاش الدولة من التضخم وتراجع الدخل، محل جدل واسع بشأن تكلفتها. فقد تعهدت وزيرة المالية راشيل ريفز بالإبقاء عليها حتى نهاية الدورة البرلمانية، بينما أكد وزير العمل والمعاشات بات ماكفادن أن هذه السياسة ستؤدي إلى زيادة بنحو 1,900 جنيه إسترليني في متوسط المعاش السنوي بحلول نهاية البرلمان.