عرب لندن
قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده تواجه "معركة من أجل روحها"، معتبرًا أن المنافسة في الانتخابات المقبلة ستكون بين حزب العمال وحزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، في ظل تراجع حزب المحافظين الذي وصفه بأنه "انقرض".
وأضاف ستارمر، خلال قمة "العمل من أجل التقدم العالمي" في لندن، أن "المعركة في هذا العصر هي بين التجديد الوطني والانقسام السام الذي يطرحه فاراج"، مؤكدًا أن على حزب العمال "استعادة الوطنية من الإصلاح" عبر إثبات أنه الحزب الوحيد القادر على تحقيق "الفخر والانتماء" للطبقة العاملة. وحضر القمة كل من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز وحاكم بنك كندا السابق مارك كارني.
وهاجم ستارمر مسيرات “وحدوا المملكة” Unite the Kingdom التي نظمها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، مشيرًا إلى أنها "أثارت قلقًا واسعًا يتجاوز المناطق المحيطة بلندن"، لكنه أقرّ في المقابل بأن اليسار كان "متحفظًا" في مناقشة قضية الهجرة.
وفي مقال نشر في صحيفة “ التلغراف” The Telegraph، قال ستارمر إن الأحزاب اليسارية، بما فيها حزب العمال، "تجاهلت لسنوات مخاوف الناس بشأن الهجرة غير الشرعية"، معلنًا عن خطة لإصدار بطاقات هوية رقمية إلزامية بحلول نهاية الدورة البرلمانية، بحيث "لن يتمكن أي شخص من العمل في المملكة المتحدة من دونها".
غير أن الخطة قوبلت بانتقادات من سياسيين في اليسار واليمين، حيث اعتبر فاراج أنها "لن تؤثر على الهجرة غير الشرعية، بل ستُستخدم للسيطرة على الناس ومعاقبتهم".
وتأتي تصريحات ستارمر بعد استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوجوف توقّع أن يحقق حزب الإصلاح نتائج تهدد حزب العمال بأسوأ خسارة له منذ عام 1931، مع إمكانية تراجع مقاعده إلى 144 فقط.
في المقابل، شدد ألبانيز وكارني على أن قضية الهجرة أصبحت مصدر قلق متزايد لدى الناخبين في أستراليا وكندا، مؤكدَين أهمية التوازن بين "الحزم في حماية الحدود" و"الحفاظ على البعد الإنساني" في السياسات المتبعة.