عرب لندن

حذّرت الرئيسة السابقة لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني (MI5)، إليزا مانينغهام-بولر، من أن بريطانيا ربما تكون في حالة حرب مع روسيا بالفعل، في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية والتخريبية والأنشطة العدائية التي تُدبّرها موسكو ضد المملكة المتحدة.

وبحسب ما أشار موقع “الغارديان” The Guardian قالت مانينغهام-بولر، التي تولّت قيادة MI5 بين عامي 2002 و2007، إنها تتفق مع ما طرحته الخبيرة في الشؤون الروسية فيونا هيل، التي اعتبرت في تصريحات سابقة أن موسكو تخوض بالفعل حربًا ضد الغرب.

 وأضافت في مقابلة عبر بودكاست مع رئيس مجلس اللوردات جون ماكفول: "أعتقد أنها قد تكون محقة. إنها حرب من نوع مختلف، لكن العداء والهجمات الإلكترونية والهجمات الجسدية والعمل الاستخباراتي واسع النطاق".

وأكدت أن الوضع تغيّر منذ غزو أوكرانيا، مشيرة إلى أن روسيا كثّفت عمليات التخريب وجمع المعلومات الاستخبارية والهجمات الإلكترونية داخل المملكة المتحدة. وكانت الحكومة البريطانية قد حذّرت العام الماضي من تصاعد الهجمات السيبرانية الروسية التي استهدفت شركات ومؤسسات بريطانية، فيما أُدين خمسة رجال بتنفيذ هجوم حريق متعمد على مستودع إمدادات متجهة إلى أوكرانيا بأوامر من موسكو، وسُجن ستة بلغاريين مقيمين في بريطانيا لتورطهم في شبكة تجسس مرتبطة بروسيا.

وتزامنت تصريحاتها مع تنامي القلق لدى حلفاء بريطانيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خصوصًا في أوروبا الشرقية، بعد سلسلة من الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيّرة الروسية، أبرزها اختراق 19 طائرة غير مسلحة للأجواء البولندية هذا الشهر.

واستعادت مانينغهام-بولر لقاءها بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2005 في لندن بعد قمة مجموعة الثماني، قائلة إنها وجدته "شخصًا بغيضًا للغاية"، مضيفة: "لم أتوقع أنه سيأمر بقتل [ألكسندر] ليتفيننكو في شوارع لندن خلال عام". وكان ليتفيننكو، الجاسوس السابق في جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، قد توفي عام 2006 بعد تسميمه بالبولونيوم، وخلص تحقيق بريطاني لاحق إلى أن اغتياله جرى على الأرجح بأوامر من بوتين.

وانتقدت مانينغهام-بولر قرارات حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بخفض المساعدات الدولية، محذرة من أن ذلك يمنح الصين فرصة لتعزيز نفوذها في الدول الفقيرة. وأشادت بجودة برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية التي كانت تمولها واشنطن في أفريقيا، معتبرة أن تراجع التمويل الغربي "يترك مساحة لدبلوماسيي الصين للتقدم"، على حد وصفها.

وأكدت أن ما يُعرف بـ"القوة الناعمة"، مثل خدمة "بي بي سي العالمية" وبرامج المساعدات وإزالة الألغام، يشكل أدوات محورية لتعزيز نفوذ بريطانيا عالميًا، إلى جانب قيمتها الإنسانية.

السابق اعتراف امرأة بغسل أموال في أكبر قضية بيتكوين ببريطانيا بقيمة 5.5 مليار جنيه إسترليني
التالي إد ميليباند: انسحاب الحكومة من منصة "X" احتمال وارد بسبب "خطر" إيلون ماسك