عرب لندن
سجنت محكمة أولد بيلي ثلاث مراهقات لضلوعهن في هجوم صادم أدى إلى مقتل فريدي ريفيرو، متقاعد يبلغ من العمر 75 عامًا ويعاني من السرطان، في شارع طريق هولواي شمال لندن.
وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard وقع الحادث في 27 فبراير بعد الساعة 11:15 مساءً، عندما كان السيد ريفيرو في محطة الحافلات بعد قضاء أمسية مع صديق. ووفقًا لتقارير المحكمة، اقتربت منه مجموعة من الفتيات، تتراوح أعمارهن آنذاك بين 14 و17 عامًا، وانهالوا عليه بالشتائم والركل والدفع، قبل أن توجه الفتاة الكبرى له لكمة قاتلة في الرأس أدت إلى سقوطه على الرصيف.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة لحظة محاولة السيد ريفيرو تهدئة التوتر برفع يديه وإشارة السلام، فيما لاحقته الفتيات وحاصرنه. ووفقًا للمدعية العامة لويز أوكلي، لم يقم المتقاعد بأي فعل استفزازي، بل حاول ببساطة العودة إلى منزله، وظل مبتسمًا ومتكلمًا مع صديقه أثناء انتظار الحافلة.
وحكمت القاضية جودي خان كيه سي على الفتيات الثلاث بالسجن في مركز احتجاز الأحداث، حيث قضت الفتاة الكبرى (17 عامًا) أربع سنوات، وأخرى (17 عامًا) ثلاث سنوات ونصف، وأصغرهن (15 عامًا) عامين ونصف. وأكدت القاضية أن الهجوم كان "وحشيًا على رجل مسن أعزل"، وأن الفتيات لم يظهرن أي رحمة تجاه الضحية.
وقالت ابنة السيد ريفيرو في بيان مؤثر: "كان ألطف شخص يمكن أن تقابله على الإطلاق… عاش حياة كريمة، وكان محبوبًا من الجميع". وأشارت إلى أن وفاة والدها أثرت على الأسرة والمجتمع المحلي، وأثارت الخوف بين السكان من الخروج ليلاً.
وسلطت المحكمة الضوء على أن الاعتداء كان جزءًا من نمط متكرر من العنف ضد الأشخاص الضعفاء، حيث تورطت المراهقات في حوادث سابقة استهدفت مشردين وأفرادًا آخرين، وتم توثيقها بكاميرات الهواتف المحمولة. وورد أن الفتيات تعرضن لسوء معاملة وصدمات نفسية في طفولتهن، بما في ذلك حالات اعتداء جنسي، كما أشار محامي الدفاع إلى أن اثنتين منهن لديهن تاريخ من إيذاء النفس.
وفي خطوة استثنائية، سُمح للفتاة الكبرى بقراءة رسالة اعتذار لعائلة الضحية، أعربت فيها عن أسفها العميق لما حدث، مؤكدة أنها كانت غاضبة آنذاك وتعمل على تعديل سلوكها.
كما أبقت المحكمة على قيود الكشف عن هويات الفتيات الثلاث لتعزيز فرص إعادة تأهيلهن، مؤكدًة على أهمية حماية حقوق القاصرات وإعادة تأهيلهن بعد ارتكاب جرائم خطيرة.