عرب لندن

رفضت الحكومة البريطانية عريضةً تجاوز عدد موقعيها 2.7 مليون شخص، طالبت بإلغاء خطط إصدار بطاقات الهوية الرقمية.

وكان حزب العمال قد أعلن الشهر الماضي عزمه تطبيق نظام هوية رقمية على غرار إستونيا، يتضمن توفير بطاقة هوية وطنية مجانية لكل من تجاوز 16 عامًا من المواطنين والمقيمين القانونيين. وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إن هذه الخطوة ستُسهم في "تقييد العمل غير القانوني" وتعزيز أمن الحدود.

وبحسب ما أشار موقع صحيفة “مترو" Metro أثار الإعلان موجة انتقادات حادة، إذ وصفه معارضون بأنه "كابوس رقمي" يهدد الخصوصية ويُسهّل المراقبة الجماعية ويعرض النظام لاحتمالات الاختراق. كما تعهّد بعض المنتقدين بالعودة إلى استخدام هواتف قديمة مثل "نوكيا 3310" لتجنب حمل بطاقة هوية رقمية، رغم تأكيد الوزراء أن النظام لن يفرض على الأفراد الاحتفاظ بالبطاقة على هواتفهم.

وبعد إطلاق العريضة على الموقع الرسمي للحكومة والالتماسات، جمعت أكثر من 100 ألف توقيع خلال أيام، ما استوجب مناقشتها في البرلمان. وسرعان ما ارتفع العدد إلى مليوني توقيع، قبل أن يتجاوز 2.7 مليون توقيع، لتؤكد الحكومة في ردها أنها ماضية في تنفيذ المشروع.

وشدد الرد الحكومي على أن الهوية الرقمية ستجعل "الحياة اليومية أسهل وأكثر أمانًا"، موضحًا أن امتلاكها لن يكون إلزاميًا ولن تُستخدم كوثيقة في عمليات "الإيقاف والتفتيش"، وأن "الخصوصية والأمن" سيكونان محور البرنامج.

وأضاف البيان الصادر عن وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا أن النظام الجديد سيُبنى على تقنيات مألوفة يعتمدها المواطنون بالفعل، مثل بطاقات صعود الطائرات والمحافظ الإلكترونية، وأنه سيُسهّل الوصول إلى الخدمات الحكومية والقطاع الخاص دون الحاجة لتقديم وثائق ورقية متكررة.

وأوضح الرد أن نحو 10% من البالغين في بريطانيا لا يملكون بطاقة هوية شخصية، ما يعيق وصولهم إلى بعض الخدمات والحقوق، وأن الهوية الرقمية ستُسهم في تقليص البيروقراطية والحد من الاحتيال والعمل غير القانوني والعبودية الحديثة.

وأكدت الحكومة أنها ستُطلق مشاورة عامة خلال الأسابيع المقبلة بمشاركة النقابات العمالية وأصحاب العمل ومنظمات المجتمع المدني، تمهيدًا لطرح تشريع يدعم النظام الجديد.

وأشار البيان إلى أن التجربة الإستونية أظهرت نجاحًا ملحوظًا في تقليل الإجراءات البيروقراطية وتوفير الوقت والمال لدافعي الضرائب، وهو ما تسعى بريطانيا لتحقيقه عبر نظامها الرقمي المزمع.

السابق إسرائيل تدعو الناشط اليميني تومي روبنسون لزيارة تل أبيب كـ"حليف" بعد هجوم مانشستر
التالي مراهقات يُسجنن بعد مقتل متقاعد بلكمة في هجوم غير مبرر على طريق هولواي