عرب لندن
بدأت شرطة العاصمة البريطانية (سكوتلاند يارد) التحقيق مع مجموعة مؤيدة لفلسطين تُعرف باسم "انتفاضة 87"، بعد تنظيمها مسيرة مفاجئة في لندن، وسط مخاوف من أن اسمها وتوقيت نشاطها قد يشيران إلى دعم غير قانوني لحركة حماس.
وحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” جاءت المظاهرة، التي خرجت الثلاثاء وأدت إلى إغلاق جسر "تاور بريدج"، في الذكرى الثانية لهجمات 7 أكتوبر 2023، وردد المشاركون خلالها شعار "من النهر إلى البحر"، وهو ما تعتبره جهات يهودية دعوة لتدمير إسرائيل.
وأكد متحدث باسم شرطة لندن أنهم "يدركون القلق بشأن اسم المجموعة لاحتمال تفسيره كدعم لمنظمة محظورة مثل حماس"، مضيفًا أن التحقيق يتم بالتعاون مع النيابة العامة لتحديد ما إذا كانت هناك جريمة قد ارتُكبت. وأوضح أن الشرطة لا تملك صلاحية حظر المظاهرات، بل تقتصر مهمتها على فرض شروط تتعلق بالمسار والتوقيت، فيما يظل قرار الحظر الكامل من صلاحيات وزيرة الداخلية فقط في ظروف استثنائية.
وأفادت الشرطة أن "انتفاضة 87" لم تلتزم بإشعارها القانوني قبل 6 أيام، ما دفعها إلى تعديل خط سير المسيرة لمنع مرورها قرب كنيس مركزي في شارع "غريت بورتلاند".
الخطوة أثارت انتقادات حادة، إذ قالت النائبة العمالية جواني ريد: "الاسم ليس صدفة بل إشارة متعمدة إلى عام تأسيس حماس، ومن غير المقبول السماح بمثل هذه المظاهرة خارج داونينغ ستريت."
أما اللورد وولني، مستشار الحكومة السابق لمكافحة العنف السياسي، فاعتبر السماح بها في ذكرى هجمات 7 أكتوبر "أمرًا يثير صدمة كبرى". بينما قال كيث بلاك، رئيس مجلس القيادة اليهودية: "المجتمع اليهودي يشعر أن الشرطة والحكومة فقدتا السيطرة، وأن استمرار هذه المظاهرات والهتافات الداعمة للإرهاب يتركنا في حالة خوف وتخلي."
من جانبها، تدرس وزيرة الداخلية شهبانة محمود توسيع صلاحيات الشرطة والوزراء لحظر بعض المظاهرات نهائيًا، في خطوة قد تغيّر قواعد التعامل مع الاحتجاجات في بريطانيا.
وتجدر الإشارة إلى أن كلمة "انتفاضة" تشير إلى الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال، بينما رقم 1987 يرمز إلى عام تأسيس حركة حماس. صحيفة التليغراف حاولت التواصل مع المجموعة للتعليق لكنها لم تتلق ردًا.