عرب لندن
قدّم الدبلوماسي البريطاني السابق كريغ موراي التماسًا قانونيًا يطعن في قرار حظر منظمة Palestine Action في اسكتلندا، معتبرًا أن القرار ينتهك الحق في حرية التعبير والتجمع المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وبحسب ما أشار موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian يُعد هذا الطعن منفصلًا عن المراجعة القضائية المقامة أمام المحكمة العليا في لندن بشأن الحظر نفسه، ما يعني أن الحكم في القضية الاسكتلندية قد يؤدي إلى اعتبار الحظر غير قانوني في اسكتلندا فقط، دون أن يشمل إنجلترا وويلز.
وقدّم موراي، الذي شغل منصب السفير البريطاني في أوزبكستان بين عامي 2002 و2004، إشعارًا إلى المحامية العامة الاسكتلندية روث تشارتريس يوم الجمعة الماضي، فيما يُنتظر عقد جلسة استماع لتحديد ما إذا كانت القضية ستُحال إلى المحاكمة.
ويجادل موراي بأن الحكومة البريطانية فرضت الحظر دون التشاور مع "فلسطين أكشن"، في انتهاك للإجراءات العادلة، مضيفًا أن تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية “يتعارض مع المنطق والقانون”.
وقال في بيان: "من المبادئ الأساسية في القانون الاسكتلندي أن التشريع لا يمكن أن يكون عبثيًا. الادعاء بأن حركة فلسطين منظمة إرهابية هو أمر عبثي بوضوح، ويُعد هذا الحظر عملًا سياسيًا يضر بالمجتمع المدني الاسكتلندي".
القضية تُذكّر بالجدل الدستوري الذي أثارته قضية تعليق البرلمان البريطاني عام 2019، حين قضت محكمة الاستئناف الاسكتلندية بعدم قانونية القرار الذي اتخذه بوريس جونسون، قبل أن تؤكد المحكمة العليا في المملكة المتحدة الحكم ذاته.
من جانبها، قالت منظمة Defend Our Juries، التي نظّمت احتجاجات دعمًا لـPalestine Action، إن احتمال إصدار المحاكم الاسكتلندية والإنجليزية أحكامًا متعارضة قد يؤدي إلى "أزمة دستورية"، مشددة على أن النظام القانوني الاسكتلندي يمنح أولوية لحقوق الشعب وسيادته على مبدأ سيادة البرلمان البريطاني.
وصرّح متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية بأن حظر المنظمة جاء بعد "حملة تصعيدية من التخريب والاعتداءات" طالت البنية التحتية للأمن القومي، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتبر هذه الإجراءات "تهديدًا مباشرًا للأمن العام".
ورفض متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية التعليق على القضية، نظرًا لأنها لا تزال قيد الإجراءات القضائية.