عرب لندن
تدرس الحكومة البريطانية اعتماد تعريف جديد للإسلاموفوبيا يهدف إلى مكافحة الكراهية والتمييز ضد المسلمين، مع التأكيد على حماية حرية التعبير وحق انتقاد الأديان والمعتقدات.
وبحسب صحيفة الغارديان “The Guardian”، قدّم فريق العمل الذي شُكِّل في فبراير الماضي تقريره هذا الشهر إلى وزير المجتمعات ستيف ريد، متضمِّنًا تعريفًا غير ملزم قانونيًا للإسلاموفوبيا. ولم تُقرِّر الحكومة بعد ما إذا كانت ستنشر التقرير أو تمضي بالمشروع، إلا أن المقترح سيُطرح للتشاور العام في حال اعتماده رسميًا.
يرأس الفريق النائب العام البريطاني الأسبق دومينيك غريف، ويضم ممثلين عن الجالية المسلمة وخبراء وأكاديميين، من بينهم البارونة شايستا جوهر وأكيلا أحمد، الرئيسة المشاركة لشبكة المسلمين البريطانيين.
وأكد مصدر مطّلع أن الفريق التزم بمبدأ أساسي يقضي بأن يكون أي تعريف متوافقًا مع “الحق الدائم للمواطنين البريطانيين في حرية التعبير”، موضحًا أن ذلك يشمل “الحق في انتقاد أو رفض أو حتى إهانة الأديان والمعتقدات وممارسات أتباعها”. وأضاف أن اللجنة حرصت على تجنّب أي صياغة يمكن أن تُستخدم لتقييد حرية التعبير أو لفرض قانون ازدراء أديان بطريقة غير مباشرة.
ويأتي هذا النقاش في ظلّ ارتفاع جرائم الكراهية ضد المسلمين في إنجلترا وويلز بنسبة تقارب 19% خلال العام الماضي، إذ سجّلت السلطات 3,199 جريمة في الأشهر الاثني عشر حتى مارس/آذار 2025، مقارنة بـ2,690 جريمة في العام السابق.
وكان حزب العمّال قد تبنّى عام 2019 تعريفًا وضعته المجموعة البرلمانية لجميع الأحزاب المعنية بالمسلمين البريطانيين (APPG)، نصّ على أن “الإسلاموفوبيا متجذّرة في العنصرية وتشكل أحد أشكالها التي تستهدف مظاهر التديّن الإسلامي أو ما يُنظر إليه كذلك”. وقد اعتمد أكثر من 50 مجلسًا محليًا في إنجلترا هذا التعريف، بينما رفضته الحكومة المحافظة آنذاك.
وفي تعليقها، قالت وزارة الإسكان والمجتمعات والحكم المحلي: “نراجع حاليًا توصيات فريق العمل المستقل، ولم تُتَّخذ أي قرارات بعد.
وسنواصل الدفاع عن حرية التعبير، بما في ذلك الحق في انتقاد أو رفض أو إهانة الأديان والمعتقدات وممارسات أتباعها، مع ضمان ألّا يتحوّل أي تعريف إلى تقييد لهذا الحق.”