عرب لندن
تلاحق الشرطة الفرنسية أربعة لصوص نفّذوا عملية سطو وصفت بأنها من "الأكثر جرأة في تاريخ فرنسا"، بعد أن سرقوا ثماني قطع مجوهرات نادرة من متحف اللوفر في باريس صباح الإثنين.
وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” وفق بيان النيابة العامة، ارتدى أفراد العصابة سترات فسفورية شبيهة بملابس عمال الصيانة، واستخدموا رافعة للوصول إلى واجهة المتحف وفتح نافذة بالقوة، قبل اقتحام قاعة أبولّون التي تضم جواهر التاج الفرنسي. وخلال دقائق معدودة، حطموا خزانتين زجاجيتين واستولوا على قطع لا تُقدّر بثمن تعود لعصر نابليون.
من بين المسروقات عقدٌ وتاجٌ وأقراط من الياقوت والزمرد كانت للإمبراطورة ماري لويز، زوجة نابليون الثانية، إضافةً إلى تاجٍ وبروشٍ كبير للإمبراطورة أوجيني. وقد تخلّى اللصوص أثناء فرارهم عن تاج أوجيني المرصّع بـ1354 ماسة و56 زمردة بعد أن تحطم جزئيًا.
المدعية العامة لور بيكوا أوضحت أن الجناة كانوا "ملثمين بالكامل" وفرّوا على دراجات نارية عالية السرعة. وعُثر في مكان الحادث على معدات اقتحام، بينها مناشير خرسانية ومشاعل غازية وقفازات وأجهزة اتصال، إلى جانب سترات صفراء استخدمها الجناة للتنكر كعمّال.
وقال عمدة باريس المركزي أرييل ويل لصحيفة لو باريزيان:"ما حدث يبدو وكأنه مشهد من فيلم عن اللص الأسطوري أرسين لوبين. من الصعب تصوّر أن سرقة اللوفر ممكنة بهذه السهولة."
وأعلن وزير الداخلية لوران نونييز أن المتحف أُخلي بالكامل "لحفظ الأدلة وتمكين المحققين من العمل بهدوء"، فيما أكد متحف اللوفر عبر منصة X أنه "سيبقى مغلقًا لأسباب استثنائية".
ويُعد متحف اللوفر أكبر متحف فني في العالم، ويضم روائع مثل الموناليزا وفينوس دي ميلو، ما يجعل هذه السرقة صدمة جديدة للمؤسسة الثقافية الأشهر في فرنسا والعالم.