أعلنت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، عن إزالة هيئة تحرير الشام (HTS) من قائمة المنظمات الإرهابية المحظورة، في خطوة تمثل تحولًا بارزًا في سياستها تجاه سوريا بعد أكثر من ثمانية أعوام من تصنيف الجماعة ككيان إرهابي، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
وحُظرت هيئة تحرير الشام، التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة، في عام 2017، وهو القرار الذي جعل أي دعم أو انضمام إليها مخالفًا للقانون البريطاني. وذكرت الحكومة في بيان رسمي أنها راجعت التصنيف بعد التطورات السياسية الأخيرة في سوريا، مشيرة إلى أن رفع الحظر “سيسمح بتعزيز التعاون مع الحكومة السورية الجديدة والعمل المشترك للقضاء على برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أسسه نظام الأسد”.
وأضاف البيان أن “المملكة المتحدة ستواصل الضغط لتحقيق تقدم ملموس ومحاسبة الحكومة السورية على أفعالها، بما يسهم في مكافحة الإرهاب واستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة بأكملها.”
وكانت واشنطن قد سبقت لندن في يوليو/تموز الماضي بإلغاء تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية أجنبية، فيما رحبت عدة دول غربية بنهاية حكم الرئيس السوري بشار الأسد، واعتبرت تشكيل الحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع تحولًا تاريخيًا في المشهد الإقليمي بعد سنوات من الحرب الأهلية.
وفي السياق ذاته، صرّح وزير الاقتصاد السوري محمد الشعار خلال مؤتمر في لندن أنه يأمل في رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على بلاده خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن الحكومة الجديدة تسعى إلى “مرحلة انفتاح اقتصادي وبناء علاقات شراكة دولية جديدة.”