عرب لندن

تشهد بريطانيا غضبًا واسعًا بعد إعلان الشرطة أن مرتكب جرائم جنسية، كان يُفترض ترحيله إلى إثيوبيا، أُفرج عنه بالخطأ وشوهد وهو يستقل قطارًا متجهًا إلى لندن.

وقالت شرطة إسيكس إن الإثيوبي هادوش جيربيرسلاسي كيباتو، البالغ من العمر 41 عامًا، أُطلق سراحه من سجن تشيلمسفورد بالخطأ، رغم صدور حكمٍ بحبسه لمدة 12 شهرًا وإلزامه بأمر منع إيذاء جنسي لمدة خمس سنوات، عقب إدانته بالاعتداء جنسيًا على امرأة وفتاة تبلغ من العمر 14 عامًا.

وبحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” The Guardian، ذكرت الشرطة أن كيباتو كان من المقرر نقله إلى مركز احتجاز المهاجرين لترحيله فور انتهاء محكوميته، إلا أن خطأً إداريًا أدى إلى الإفراج عنه بالخطأ. وأضافت أن آخر مرة شوهد فيها كانت عند الساعة 12:41 ظهر الجمعة في محطة تشيلمسفورد للسكك الحديدية، بينما كان يستقل قطارًا متجهًا إلى لندن.

وأكدت إدارة السجون في بيانٍ رسمي: "تم إبلاغنا عند الساعة 12:57 ظهر اليوم بخطأٍ في إطلاق سراح أحد الأشخاص. أطلقنا عملية بحث عاجلة لتحديد مكانه ونعمل بالتعاون مع الشرطة لضمان القبض عليه في أسرع وقت."

وصرّح نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي أن كيباتو "فارٍّ في لندن"، مضيفًا أن شرطة العاصمة تُشارك في عملية البحث، ومؤكدًا أنه "لا يوجد عذر لهذا الخطأ"، لكنه أشار إلى أن حكومة حزب العمال "ورثت نظام سجونٍ منهارًا" من الحكومة السابقة.

ووفق مصادر في إدارة السجون، فإن إطلاق سراح كيباتو كان نتيجة خطأ بشري، وأُوقف الضابط المسؤول عن القرار ريثما يُستكمل التحقيق. ووصف مصدرٌ آخر الحادث بأنه "كارثة وشيكة" تعكس نقص الخبرة بين موظفي السجون.

وكان كيباتو قد وصل إلى بريطانيا على متن قاربٍ صغير قبل أن يُحتجز في فندق بيل في إيبينغ، حيث ارتكب جرائمه بعد أيام من وصوله. وأدت قضيته سابقًا إلى احتجاجات عنيفة خارج الفندق استغلها نشطاء اليمين المتطرف، وأسفرت عن اعتقال 32 شخصًا.

وقال متحدث باسم مصلحة السجون: "نعمل بشكل عاجل مع الشرطة لإعادة هذا المجرم إلى الحجز. حماية الجمهور هي أولويتنا القصوى، وقد بدأنا تحقيقًا شاملًا في ملابسات الحادث."

وأثار الحادث موجة غضب بين مختلف الأحزاب السياسية، حيث قال زعيم حركة الإصلاح، نايجل فاراج: “معتدي فندق إيبينغ يتجوّل الآن في الشوارع… بريطانيا تنهار.” فيما اتهم روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل، حكومة العمال بـ"التقصير المريع"، مشددًا على أن كيباتو "كان يجب أن يُرحّل فورًا بعد إدانته".

كما صرّح كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، بأن "السماح لمجرم مدان بالاعتداء على فتاة في الرابعة عشرة بالتجوّل حرًا أمرٌ مخزٍ"، مضيفًا أن "هذا الفشل يعرّض الأطفال والمجتمع للخطر".

وقالت النائبة الليبرالية الديمقراطية عن تشيلمسفورد ماري غولدمان إنها "تكافح لمنع نفسها من المطالبة باستقالة حاكم سجن تشيلمسفورد"، واصفة الحادث بأنه "خطأ لا يُغتفر".

ووفق وزارة العدل، كان من المقرر ترحيل كيباتو إلى إثيوبيا "قريبًا جدًا"، إذ كان مؤهلاً للترحيل الفوري بعد قضاءه فترة الحبس الاحتياطي، إلا أن الخطأ الإداري أطاح بالخطة وأثار أزمة سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

السابق إخلاء المئات بعد حادث انهيار جزئي لمبنى قيد الهدم في مانشستر
التالي شرطة لندن تعيد فتح 9000 قضية استغلال أطفال بعد فضيحة "عصابات الاستدراج"