عرب لندن
فازت المرشحة اليسارية كاثرين كونولي في الانتخابات الرئاسية الأيرلندية، متقدمةً بفارق واسع على منافستها هيذر همفريز، لتصبح عاشر رئيس للجمهورية وثالث امرأة تتولى المنصب في تاريخ البلاد.
وجاءت نتائج الاقتراع، الذي جرى يوم الجمعة، لتمنح كونولي 63.4% من الأصوات، مقابل 29.5% لهمفريز، بينما حصل جيم غافن، مرشح رئيس الوزراء ميشيل مارتن، على 7.2% رغم انسحابه المسبق من السباق بسبب قضية إيجار أثارت الجدل.
وتمثل كونولي، وهي محامية سابقة وعضو في البرلمان منذ عام 2016، تيارًا يساريًا تقدميًا، وتحظى بدعم أحزاب المعارضة الرئيسية، بينها حزب الخضر وحزب "شين فين" القومي. واشتهرت بصراحتها ومواقفها الحازمة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصًا دعمها للفلسطينيين، إلى جانب تركيزها على قضايا الإسكان والعدالة الاجتماعية وحقوق العمال.
وفي خطابها عقب فوزها، شكرت كونولي مؤيديها قائلة: "أنا سعيدة جدًا، وسأعمل من أجل جميع المواطنين في الجزيرة، شمالاً وجنوبًا"، مؤكدة نيتها تعزيز الحوار حول توحيد أيرلندا وزيارة أيرلندا الشمالية قريبًا.
ومن المقرر أن تتسلم كونولي مهامها رسميًا في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، خلفًا للرئيس مايكل هيغينز (84 عامًا) الذي شغل المنصب لفترتين منذ عام 2011.
واعترفت هيذر همفريز بالهزيمة عبر التلفزيون العام (RTE) قائلة: "ستكون كاثرين رئيسة لنا جميعًا، وستكون رئيستي أيضًا". كما هنأ نائب رئيس الوزراء سايمون هاريس كونولي على فوزها متمنيًا لها التوفيق.
ويُعد هذا السباق أول انتخابات رئاسية تشهد منافسة بين مرشحتين فقط منذ عام 1990، ما يعكس تحوّلًا في المشهد السياسي الأيرلندي نحو التمثيل النسائي وصعود التيارات التقدمية.