عرب لندن

أعلن وزير العدل البريطاني ديفيد لامي أن المهاجر الإثيوبي هدوش كيباتو، الذي أُفرج عنه بالخطأ من سجن تشيلمسفورد الأسبوع الماضي، سيُرحَّل من المملكة المتحدة خلال أيام، بعد أن أعادت الشرطة اعتقاله صباح الأحد في منطقة فينسبري بارك بشمال لندن.

وأوضح لامي أنه سيعرض أمام البرلمان يوم الاثنين تفاصيل تحقيق مستقل لمعرفة أسباب الإفراج الخاطئ، مؤكداً التزام الحكومة بالشفافية في معالجة الحادث.

وكان كيباتو، الذي وصل إلى بريطانيا على متن قارب صغير، يعيش في فندق لطالبي اللجوء في إيبينغ، حيث ارتكب اعتداءين جنسيين: الأول ضد فتاة تبلغ 14 عاماً، والثاني ضد امرأة كانت تساعده في إعداد سيرة ذاتية للبحث عن عمل.

وفي محكمة تشيلمسفورد الشهر الماضي، أُدين كيباتو بخمس تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي، وحُكم عليه بالسجن 12 شهراً شاملة الفترة التي قضاها رهن الاحتجاز قبل المحاكمة. كما صدر بحقه أمر منع من الاقتراب من النساء لمدة خمس سنوات وتسجيل اسمه في قائمة مرتكبي الجرائم الجنسية لعشر سنوات.

وأفاد والد الفتاة الضحية أن الإفراج عن كيباتو سبب لابنته "توترًا وقلقًا بالغين"، واعتبر الحادث "إهمالاً لا يُغتفر". وأكدت الشرطة أنها تواصلت مع الضحايا خلال الساعات الـ48 الماضية لإبلاغهم بالتطورات.

وأوضحت شرطة العاصمة البريطانية أن الاعتقال تم بعد بلاغ من أحد المواطنين رآه عند محطة حافلات قريبة من فينسبري بارك، وتم ضبطه بعد 16 دقيقة وهو يرتدي ملابس مختلفة عن زي السجن الرمادي، مكبل الأيدي وبهدوء تام.

وقالت هيئة السجون البريطانية إن الإفراج جاء نتيجة "سلسلة من الأخطاء البشرية" بسبب نقص الموظفين وضغط العمل، وأعلنت تعليق عمل أحد الضباط وفرض فحوص إضافية قبل أي إطلاق سراح مستقبلي. وأظهرت بيانات الهيئة أن 262 سجيناً أُطلق سراحهم بالخطأ بين أبريل 2024 ومارس 2025، مقارنة بـ115 حالة في العام السابق.

وأكد وزير الصحة ويس ستريتينغ أن إعادة اعتقال كيباتو "مصدر ارتياح كبير"، وأنه سيُرحَّل قريباً، مشيراً إلى أن التحقيق في الحادث "جارٍ وسيتم اطلاع الجمهور على النتائج والإجراءات التصحيحية".

ودعا وزير العدل السابق أليكس تشوك إلى تحقيق شامل في نظام السجون، مشيراً إلى أن الميزانية الحالية لا تكفي لضمان توظيف موظفين مؤهلين لمنع تكرار مثل هذه الأخطاء. كما طالبت نائبة حزب الديمقراطيين الأحرار عن تشيلمسفورد مارِي غولدمن بتحقيق وطني شامل، فيما وصف زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج الحادث بأنه دليل على "انهيار المؤسسات البريطانية الموثوقة، بما فيها الشرطة والسجون".

السابق ارتفاع حوادث العنصرية ضد الممرضين في بريطانيا بنسبة 55% خلال ثلاث سنوات
التالي غرامة 558 جنيهًا لمستخدم مترو لندن بعد دخوله محطة متزلجًا على العجلات