عرب لندن
أظهر تحليل حديث للنقابة الملكية للتمريض (RCN) ارتفاعًا كبيرًا في حالات العنصرية التي يتعرض لها الممرضون في أماكن عملهم، حيث سجلت زيادة بنسبة 55% خلال السنوات الثلاث الماضية.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تتوقع النقابة أن تتلقى هذا العام أكثر من ألف اتصال من ممرضين يطلبون الدعم والمشورة بعد تعرضهم لحوادث عنصرية، مقارنة بنحو 700 حالة في عام 2022.
وتضمنت الشكاوى المبلغ عنها مواقف متنوعة، منها ممرضة حُرمت من إجازتها السنوية وتعرضت لتعليق عنصري من مديرها قائلاً: "ما كان يجب أن تأتي إلى بريطانيا"، وزميل آخر قال لممرض: "تذكّر أنك لست واحدًا منا".
كما شهدت بعض الحالات رفض مرضى وعائلاتهم تلقي الرعاية من ممرضات بسبب لون بشرتهن، ووصفوهن بعبارات مهينة، فيما تلقت ممرضة أخرى تعليقات عنصرية مثل القول: "أسنان السود فقط تُرى في الظلام".
ووصفت الأمينة العامة للنقابة، البروفسورة نيكولا رينجر، تصاعد هذه الحوادث بأنه "وصمة عار" على قطاعي الصحة والرعاية، مؤكدة أن "كل ممرض وممرضة من الأقليات العرقية يستحقون العمل دون خوف من الإهانة أو الإساءة، وعلى أصحاب العمل واجب قانوني لضمان بيئة آمنة".
وأضافت أن فشل أصحاب العمل في ذلك يؤدي إلى نزوح الموظفين وتراجع جودة الخدمات.
ودعت النقابة الحكومة إلى وقف الخطاب المعادي للمهاجرين، معتبرة أنه يشجع السلوك العنصري ويعرض العاملين للخطر.
وقالت رينجر: "نظام الرعاية الصحية والاجتماعية في بريطانيا قائم على مساهمة الممرضين من جميع الأعراق والجنسيات والأديان. يجب على الحكومة والسياسيين في جميع الأحزاب إدراك مسؤوليتهم في مكافحة العنصرية وإنهاء الخطاب المعادي للمهاجرين".
كما طالبت النقابة أصحاب العمل بـ إعطاء أولوية لمكافحة العنصرية والتعاون مع النقابات لتطوير آليات أقوى لحماية الموظفين.
بدوره، وصف متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الأرقام بأنها "صادمة"، مؤكدًا أن العنصرية والتمييز غير مقبولين ولن يتم التسامح معهما في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).
وأضاف أن رئيس الوزراء أمر بمراجعة عاجلة لجميع أشكال العنصرية في القطاع، مشددًا على أن "تنوع العاملين في الـNHS يمثل قوة حقيقية، ويجب أن يُعامل جميع الموظفين بالكرامة والاحترام تقديرًا لدورهم في رعاية المرضى واستمرار النظام الصحي".