عرب لندن

حذر خبراء ومنظمات حقوقية بريطانية من أن خطط الحكومة لإيواء آلاف طالبي اللجوء في مواقع عسكرية مهجورة في ساسكس وإنفرنيس قد تكون مكلفة للغاية ومعقدة لوجستيًا، وسط تنامي الاستياء المحلي.

وذكرت صحيفة “الغارديان” The Guardian  أن وزارة الداخلية البريطانية أعلنت أن ثكنتين عسكريتين، هما كاميرون في إنفرنيس ومعسكر كروبورو التدريبي في شرق ساسكس، ستُستخدمان لإيواء نحو 900 شخص مؤقتًا، مع العمل على تحديد مواقع إضافية لاستقبال ما يصل إلى 10,000 شخص مستقبلًا بالتعاون مع وزارة الدفاع.

واستُخدم الموقعان سابقًا لإيواء العائلات الأفغانية أثناء إعادة توطينها بعد الانسحاب من كابول عام 2021، وقد انتهت هذه العملية في وقت سابق من العام الحالي.

ورأى إنور سولومون، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين، أن الخطط الحالية لإيواء 10,000 شخص في مواقع عسكرية مهجورة خيالية ومكلفة وصعبة التنفيذ لوجستيًا، مشيرًا إلى أن الحكومة السابقة حاولت تنفيذ خطط مماثلة وفشلت.

 وأضاف: "يمكن للحكومة إنهاء استخدام الفنادق عبر برنامج مؤقت يمنح الإقامة للأشخاص القادمين من دول يُتوقع الاعتراف بها كلاجئين، ما يسمح لهم بالاندماج والعمل والمساهمة في مجتمعاتهم."

كما أشار ستيف سميث، الرئيس التنفيذي لمنظمة Care4Calais، إلى أن فتح المزيد من المخيمات سيؤدي إلى إعادة صدمات نفسية للأشخاص الذين نجوا من الحروب والتعذيب، مؤكدًا أن تكلفة تجهيز الثكنات أعلى من الفنادق عند احتساب التجهيزات اللازمة.

من جانب آخر، اتهم مجلس المرتفعات حكومة المملكة المتحدة بالتقصير في مراعاة التأثير المحلي على سكان إنفرنيس، مؤكدًا أن طلبات تأكيد خطط استخدام ثكنة كاميرون كمساكن مؤقتة طالما لم تُستجب بشكل كافٍ.

وصدر صباح الثلاثاء بيان مشترك من منسق المجلس، بيل لوبان، وزعيم الحزب الوطني الاسكتلندي، ريموند بريمنر، وزعيم المعارضة ألاسدير كريستي، جاء فيه: "ننتظر تفاصيل حول سبب اختيار إنفرنيس من بين المواقع الأخرى، وكيفية الحفاظ على تماسك المجتمع مقارنةً بعدد طالبي اللجوء المخطط لهم."

وأشار داونينج ستريت إلى أن بعض التكاليف المرتفعة لنقل طالبي اللجوء من الفنادق إلى المواقع العسكرية ستكون محل اعتبار، مؤكدًا أن الأولوية هي الأمن والعدالة مع مراعاة الرأي العام المحلي.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء: "نسعى لإغلاق جميع فنادق اللجوء، مما يوفر مليارات الجنيهات على دافعي الضرائب، مع الالتزام بالواجب القانوني لتوفير سكن أساسي لطالبي اللجوء."

وبحسب وزارة الداخلية، كان حوالي 32,000 طالب لجوء يُؤوون في الفنادق حتى يونيو/حزيران من هذا العام، بانخفاض عن ذروة تجاوزت 56,000 في عام 2023، لكنها زيادة قدرها 2,500 عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتضاعفت التكاليف المتوقعة لعقود الإقامة لوزارة الداخلية للفترة من 2019 إلى 2029 من 4.5 مليار جنيه إسترليني إلى 15.3 مليار جنيه إسترليني، حسب لجنة الشؤون الداخلية في مجلس العموم، مع الإشارة إلى أن تكلفة نقل الأشخاص إلى القواعد قد تكون أعلى من تكلفة إقامتهم في الفنادق، وفق ما أشار إليه وزير الدفاع لوك بولارد.

وأضاف: "ندرس ما هو ممكن، وقد تختلف تكلفة القواعد عن تكلفة الفنادق، لكن يجب مراعاة الرأي العام الذي يطالب بإغلاق فنادق اللجوء."

السابق تحقيق واسع يكشف اعتداءات جنسية على مئات المجنّدات خلال فحوصات الجيش البريطاني
التالي مجلس الأمن يكشف استخدام الدعم السريع في السودان لأسلحة بريطانية عبر الإمارات