عرب لندن
تقدمت مئات النساء ببلاغات تتعلق بتعرضهن لاعتداءات جنسية خلال فحوصات طبية للجيش البريطاني على مدى خمسة عقود، ما دفع الشرطة لفتح تحقيق واسع النطاق في مواقع متعددة للجيش داخل المملكة المتحدة.
وأشار موقع صحيفة "الغارديان" The Guardian إلى أن التحقيق المعروف باسم 'عملية بيانورا' Operation Pianora، يتركز تحت إشراف شرطة ويلتشير، ويشمل ضباطًا من قوات شرطية أخرى، ويغطي ادعاءات تمتد من سبعينيات القرن الماضي حتى عام 2016. ولم تُعلن وزارة الدفاع أو الشرطة رسميًا عن عدد الشكاوى حتى الآن، إلا أن مصدرًا مطلعًا أكد أن المئات من النساء قدمن بها.
وقالت شرطة ويلتشير إن التحقيق بدأ بعد الكشف عن اعتداءات جنسية "غير حديثة" على مجندين أثناء فحوصات التجنيد في عدة مواقع، مضيفة: "نحن على تواصل مع الأفراد المتضررين ونعمل على التواصل مع الآخرين الذين قد تكون لديهم مخاوف أو معلومات لمشاركتها. نناشد أي شخص تعرض لسلوك إجرامي أو غير لائق أثناء الفحوصات الطبية للتجنيد بالتواصل معنا".
وأكد المفتش دارين هانانت، كبير ضباط التحقيق، أن التحقيق كشف عن جرائم امتدت لعقود في مواقع مختلفة، مما يشير إلى تورط عدة جناة. وأضاف: "نحن نتابع بنشاط خطوط تحقيق متعددة ونتواصل مع عدد كبير من الأشخاص. لم يتم تحديد هوية المشتبه بهم بعد، والتحقيق لا يزال في مراحله الأولى".
وأشاد وزير الدفاع، لوك بولارد، بشجاعة الضحايا، قائلاً على موقع X: "أُشيد بشجاعة أولئك الذين شاركوا تجاربهم المؤلمة والمروعة. يجب التحقيق في أي ادعاءات بطريقة سليمة، بما يتوافق مع المعايير المتوقعة".
كما أعربت وزيرة المحاربين القدامى، لويز ساندر-جونز، عن دعمها الكامل للضحايا، قائلة: "سأقف معكم في كل خطوة من نضالكم من أجل العدالة، وستقدم وزارة الدفاع كل الدعم اللازم لتحقيق شرطة ويلتشير. يجب أن يكون كل من يخدم بلده قادرًا على القيام بذلك دون التعرض للإساءة، وبالكرامة والاحترام اللذين يستحقهما".
من جهته، أكد الفريق ديفيد إيستمان، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، أن "لا مكان إطلاقًا للاعتداءات الجنسية أو سوء السلوك في الجيش البريطاني"، مشددًا على التزام المؤسسة بدعم التحقيقات الجارية وتشجيع أي شخص تعرض لسلوك غير لائق أثناء فحوصاته الطبية على الاتصال بشرطة ويلتشير.
للمشاركة أو تقديم أي معلومات، يمكن التواصل مع التحقيق عبر الموقع الإلكتروني الرسمي لشرطة ويلتشير.