عرب لندن

ارتفعت تكلفة إيجارات العقارات الخاصة في بريطانيا إلى مستويات غير مسبوقة، حيث باتت تستهلك 44% من متوسط الأجور الشهرية، وفقًا لبيانات جديدة صادرة عن موقع Rightmove العقاري.

وبحسب ما ورد في صحيفة “الغارديان”، أظهر التقرير أن متوسط الإيجار الشهري للعقارات خارج لندن بلغ 1,385 جنيهًا إسترلينيًا خلال الربع الثالث من هذا العام، في حين وصل في العاصمة إلى 2,736 جنيهًا إسترلينيًا، وهو رقم قياسي جديد يمثل الزيادة الفصلية الثالثة على التوالي هذا العام.

وذكرت المنصة أن الارتفاع المستمر في الإيجارات جعل القدرة على تحمل التكاليف محدودة للغاية، إذ لم يعوض ارتفاع الأجور بنسبة 5% خلال العام الماضي الزيادات الكبيرة في الأسعار، مقارنة بما كانت عليه قبل خمس سنوات حين كانت الإيجارات تستهلك 40% فقط من الأجور.

ووفقًا لـRightmove، يواجه مُلّاك العقارات أيضًا تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع ضريبة الدمغة العام الماضي، إلى جانب مخاوف من تغييرات ضريبية مرتقبة في ميزانية الشهر المقبل، وتأثير قانون حقوق المستأجرين الجديد الذي أُقر مؤخرًا وينتظر الموافقة الملكية. وتشير التوقعات إلى أن هذه العوامل قد تدفع بعض المُلّاك إلى الخروج من السوق أو التراجع عن الاستثمار فيه.

وتعزو التقارير ارتفاع الإيجارات إلى زيادة الطلب مقابل نقص العرض، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا التي غيّرت أنماط المعيشة والعمل، فضلاً عن ارتفاع أسعار الفائدة التي دفعت بعض المُلّاك لتحميل المستأجرين تكاليفهم الإضافية أو بيع عقاراتهم.

وفي السياق ذاته، أفادت منظمة Citizens Advice أن المستأجرين في القطاع الخاص، إلى جانب الأسر ذات الدخل المنخفض والآباء العازبين، هم الأكثر تضررًا من أزمة غلاء المعيشة، مشيرة إلى أن العديد من الأسر تدفع أكثر من نصف دخلها الصافي للإيجار.

وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد المنازل المتاحة للإيجار بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي، لكنه لا يزال أقل بـ23% مما كان عليه في عام 2019، ما يُبقي السوق في حالة اختلال مستمر بين العرض والطلب.

وسجلت بعض المناطق البريطانية زيادات حادة في الإيجارات؛ حيث تصدّرت فولوود في لانكشاير القائمة بارتفاع بلغ 32% خلال عام واحد، تلتها كيغلي في غرب يوركشاير وفروم في سومرست بنسبة 27% لكل منهما، ثم نيوكواي في كورنوال (23%) وغينزبورو في لينكولنشاير (22%).

وقال دانيال فيشر، رئيس قسم التأجير في شركة جون دي وود وشركاه، إن الطلب على الإيجارات بدأ يتراجع بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي، مما جعل المستأجرين أكثر حذرًا بشأن الانتقال، في حين تردد العديد من المُلّاك في ضخ استثمارات جديدة.

وأضاف: "النتيجة هي سوق أبطأ وأكثر حذرًا من السابق، ومن المرجح أن يظل غير متوازن خلال العام المقبل."

السابق صانعات السيارات الأوروبية تحذر من توقف الإنتاج بسبب أزمة الشرائح الإلكترونية مع الصين
التالي ريتشيل ريفز تتوجه إلى السعودية لتعزيز النمو الاقتصادي وتسريع اتفاق التجارة مع الخليج