عرب لندن

رُحّل هادوش كيباتو، المواطن الإثيوبي المدان بارتكاب اعتداءات جنسية على فتاة تبلغ من العمر 14 عامًا وامرأة في إيبينغ، إلى إثيوبيا مساء الثلاثاء بعد اعتقاله إثر مطاردة استمرت يومين، عقب إطلاق سراحه بالخطأ من سجن تشيلمسفورد يوم الجمعة الماضية.

وأفادت داونينج ستريت أن كيباتو حصل على 500 جنيه إسترليني أثناء ترحيله، بعد تهديده بتعطيل الرحلة، في قرار اتُخذ لأسباب عملية لتسهيل عودته بسرعة، وتجنب تكاليف إضافية على دافعي الضرائب تشمل رحلة بديلة واحتجازاً إضافياً ومطالبات قانونية محتملة. وقد رافقه على الطائرة خمسة ضباط، ووصل صباح الأربعاء دون حق العودة إلى بريطانيا.

وادعى كيباتو في حديثه لقناة “سكاي نيوز” Sky News أنه حاول تسليم نفسه للشرطة بعد إطلاق سراحه من السجن، لكن الشرطة لم تتعامل معه، فيما أكدت شرطة العاصمة أن تصرفاته كانت أشبه بمحاولة التهرب من الضباط، وليس تسليم نفسه.

وقالت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، إنها تشاطر غضب الجمهور إزاء إطلاق سراحه، مؤكدة أنها بذلت كل جهدها لترحيله. لكنها أضافت أن الترحيب بالخطأ لا يبرر الفوضى الإدارية التي رافقته.

وأثار القرار انتقادات واسعة، خصوصًا من النواب المحافظين. واصفًا الخطوة بأنها "عار مطلق"، وأكدوا أن الحكومة يجب أن تتخذ إجراءات صارمة لترحيل المجرمين الأجانب دون منحهم أموال دافعي الضرائب.

وتعود وقائع القضية إلى وصول كيباتو إلى المملكة المتحدة عبر القناة الإنجليزية على متن قارب صغير في 29 يونيو/حزيران، حيث اعتدى بعد ثمانية أيام على فتاة، ثم على امرأة في اليوم التالي. وأدين بارتكاب اعتداءين جنسيين، وحُكم عليه بالسجن 12 شهرًا، ثم ترحيله لاحقًا.

وأشار مكتب رئيس الوزراء إلى أن كيباتو حاول التقدم لبرنامج "العودة الميسرة" "facilitated return scheme," الذي يتيح منحًا مالية لإعادة التوطين تصل إلى 1500 جنيه إسترليني، لكنه رُفض.

وجاء إطلاق سراحه بالخطأ من السجن بينما كان من المفترض نقله إلى مركز احتجاز المهاجرين، ما أدى إلى مطاردة استمرت يومين قبل اعتقاله في شمال لندن.

وقالت النائبة الديمقراطية الليبرالية عن تشيلمسفورد، ماري غولدمان، إن إطلاق سراح كيباتو "أضر بشدة بثقة الجمهور"، مضيفة أن التحقيق المستقل ضروري لتوضيح كيفية وقوع هذا الخطأ الخطير.

وأعلن وزير العدل، ديفيد لامي، عن فتح تحقيق واعتبر الحادث "خطأ بشري"، مع إيقاف المدير المسؤول عن الإفراج عن العمل ريثما تنتهي التحقيقات.

السابق البرلمان البريطاني يرفض مقترح فاراج للانسحاب من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان
التالي مؤسس "بن آند جيري" يتحدى "يونيليفر" بعد منع إطلاق نكهة آيس كريم البطيخ المؤيدة لفلسطين