عرب لندن
تصدّر اسم سمير زيتوني، عامل السكك الحديدية البريطاني من أصول عربية، عناوين الصحف البريطانية بعد أن نُسب إليه الفضل في إنقاذ أرواحٍ عديدة خلال حادث طعن جماعي مروّع على متن قطارٍ متجه من دونكاستر إلى كينغز كروس في لندن مساء السبت.
وبحسب ما أورده موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC، فقد وصفت شرطة النقل البريطانية تصرفاته بأنها "بطولية بكل معنى الكلمة"، مؤكدة أن الرجل البالغ من العمر 48 عامًا يرقد في حالة حرجة لكنها مستقرة في المستشفى، بعدما أصيب أثناء محاولته التصدي للمهاجم وحماية الركاب.
ويعمل زيتوني في شركة سكك حديد شمال شرق لندن (LNER) منذ أكثر من 20 عامًا، وقد أشاد مديرها الإداري، ديفيد هورن، بشجاعته قائلًا: "في لحظةٍ حرجة، لم يتردد سام في حماية من حوله. كانت أفعاله شجاعة للغاية، ونحن فخورون به وبجميع زملائنا الذين تصرفوا بشجاعة كبيرة تلك الليلة."
وأضاف: "تعازينا الحارة لسام وعائلته، وسنواصل دعمهم ونتمنى له الشفاء العاجل والكامل."
ووفق تقارير الشرطة، يُعتقد أن زيتوني منع المهاجم من طعن فتاةٍ صغيرة، ما أدى إلى إصابته بجرحٍ قطعي في رأسه ورقبته أثناء المواجهة. وقالت عائلته في بيان إنها "فخورة للغاية بشجاعته"، مضيفةً: "وصفته الشرطة بالبطل مساء السبت، لكنه كان دائمًا بطلًا بالنسبة لنا. لقد تأثرنا بشدة بفيض الحب والدعم الذي تلقيناه من الزملاء والجمهور."
كما أثنت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر على شجاعة زيتوني خلال مقابلة مع BBC Breakfast، ووصفتها بأنها "رائعة للغاية"، قائلة: "هناك أناس على قيد الحياة اليوم ما كانوا ليعيشوا لولا أفعاله."
وشارك رئيس مجلس مقاطعة كامبريدجشير، بيتر ماكدونالد، الإشادة ذاتها، معتبرًا أن "زيتوني فضّل سلامة الآخرين على سلامته في لحظة خطرٍ عظيم"، مؤكدًا أن حضوره وشجاعته "أنقذا أرواحًا بلا شك".
وأسفر الهجوم الذي وقع عند الساعة 18:25 بتوقيت غرينتش على متن قطار LNER المارّ بمقاطعة كامبريدجشير،عن إصابة أحد عشر شخصًا نُقلوا إلى مستشفى أدينبروك، خرج سبعة منهم لاحقًا، فيما لا يزال أربعة، بينهم زيتوني، في حالة مستقرة.
ووجّهت السلطات إلى أنتوني ويليامز (32 عامًا)، الذي لا يقيم في عنوان ثابت، عشر تهم بالشروع في القتل تتعلق بهجوم القطار، إضافة إلى تهمة أخرى تتعلق بحادث طعن منفصل في لندن في اليوم ذاته.
وأكدت شرطة النقل البريطانية أن تحقيقاتها "تربط جميع هذه الحوادث"، في حين أعلنت شرطة كامبريدجشير فتح مراجعة داخلية للأحداث التي سبقت الهجوم، بناءً على طلب من داريل بريستون، مفوض الشرطة والجريمة في المقاطعة.
وختمت العائلة بيانها برسالة مؤثرة قالت فيها: "سام بطلٌ ليس فقط بالنسبة لنا، بل لكل من أنقذهم بجرأته وتضحيته."