عرب لندن
دعت نقابات السكك الحديدية البريطانية إلى تعزيز حماية الموظفين والركاب، بعد الحادثة الجماعية التي شهدها قطار تابع لشركة LNER في كامبريدجشير، والتي أعادت تسليط الضوء على مخاطر سلامة النقل بعد سنوات من تخفيضات الميزانية.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أشاد المسؤولون والركاب بدور طاقم القطارات الحيوي في الحد من عدد الإصابات، فيما تبين أن سمير زيتوني، أحد موظفي LNER الموجود على متن القطار أثناء الحادث، أصيب إصابات تهدد حياته أثناء محاولته التصدي للمهاجم وحماية الركاب. وأكدت شرطة النقل البريطانية أن مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت أن تصرفاته كانت بطولية وأنقذت بلا شك أرواحًا عديدة.
وسارعت نقابتا RMT وTSSA إلى التعبير عن دعمها للموظفين والدعوة إلى اتخاذ إجراءات أمنية عاجلة. وقال إيدي ديمبسي، الأمين العام لنقابة عمال السكك الحديدية (RMT): "سنسعى لعقد اجتماعات عاجلة مع الحكومة وأصحاب العمل لضمان توفير أقوى دعم ممكن وموارد وإجراءات صارمة لحماية الموظفين والركاب".
بدورها، حثّت مريم إسلامدوست، الأمينة العامة لاتحاد سلامة النقل في لندن (TSSA)، شركة LNER والحكومة على "التحرك بسرعة لمراجعة الإجراءات الأمنية، ودعم العمال المتضررين، وضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث".
وتعتبر الحوادث العنيفة المميتة على متن القطارات نادرة نسبيًا، لكن هذه الحادثة تذكر بالهجوم الذي وقع في غيلدفورد، مقاطعة سري، عام 2019، والذي تصدّر عناوين الصحف بسبب عشوائيته وندرة حدوثه.
وأشار آندي تروتر، رئيس شرطة النقل البريطاني السابق، إلى أن تطبيق إجراءات أمنية شبيهة بتفتيش المطارات على جميع الرحلات اليومية غير عملي، لما قد يسببه من طوابير وتأخيرات، ويتطلب استثمارًا كبيرًا في البنية التحتية والكوادر البشرية، وهو ما قد يفوق قدرة صناعة السكك الحديدية التي تعاني ضائقة مالية. وأضاف: "لكن زيادة الاستثمار يمكن أن تحسّن أنظمة التعرف على الوجوه، عمليات التفتيش العشوائية، وتأهيل الموظفين، سواء من الشرطة أو موظفي السكك الحديدية".
ويشير تقرير مجلس سلامة ومعايير السكك الحديدية لعام 2024 إلى أن 2,793 موظفًا تعرضوا لإصابات جسدية أو صدمات نفسية نتيجة اعتداء أو إساءة خلال العام السابق، بينما أظهرت استطلاعات الرأي أن 40% من العاملين واجهوا حوادث تتعلق بالأسلحة.
وقال إسلامدوست: "السلامة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بتوفير الكوادر. لا يمكن الحديث عن السلامة إذا استمر تخفيض أعداد الأشخاص المسؤولين عن حماية الركاب".
يذكر أن إجمالي عدد الاعتداءات المسجلة على السكك الحديدية ارتفع بنسبة 7% ليصل إلى 10,231 حالة، بينما يشكل التحرش أو الاعتداء الشائع 80% من هذا العدد، مع تسجيل أكثر من 1.7 مليار رحلة ركاب على السكك الحديدية العام الماضي، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الصناعة.