عرب لندن
أعلنت الشرطة البريطانية أن وحدة مكافحة الإرهاب ستتولى التحقيق في حريق اندلع في مسجد بمدينة بيسهافن، شرق ساسكس، يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول، وأسفر عن فرار شخصين كانا داخل المسجد.
وأظهرت التحقيقات الأولية للشرطة المحلية أدلة جديدة دفعت السلطات إلى تكليف ضباط متخصصين في مكافحة الإرهاب بمسؤولية التحقيق. ولم تكشف الشرطة عن تفاصيل هذه المعلومات، لكنها أكدت العمل على تحديد دوافع الهجوم.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان"، قالت شرطة مكافحة الإرهاب في جنوب شرق إنجلترا في بيان لها: "استنادًا إلى المعلومات والأدلة المكتشفة خلال التحقيقات الجارية، تولّت شرطة مكافحة الإرهاب زمام المبادرة في هذا التحقيق وستواصل العمل لتحديد دوافع هذه الجريمة".
وألحقت النيران أضرارًا بالمدخل الأمامي للمسجد، حيث أظهرت لقطات فيديو ألسنة لهب كبيرة نتيجة الحريق، كما احترقت سيارة كانت متوقفة أمام المسجد. وأكدت الشرطة أن مادة مسرّعة للحرائق استُخدمت عند المدخل لضمان اشتعال النيران وانتشارها.
ووجّهت اتهامات لرجلين هما ريكي رايدر، 38 عامًا، من سيفورد، وجاك سلوي، 34 عامًا، من بيسهافن، بتهمة الحرق العمد بقصد تعريض حياة الآخرين للخطر. وأُعيد الرجلان إلى الحبس الاحتياطي بعد جلسة استماع في محكمة وستمنستر الابتدائية، ومن المقرر أن يمثلوا أمام محكمة أولد بيلي في 14 نوفمبر/تشرين الثاني.
كما ألقت الشرطة، في 31 أكتوبر/تشرين الأول، القبض على رجل يبلغ من العمر 69 عامًا من نيوهافن على خلفية التحقيق، وأُفرج عنه بكفالة بانتظار مزيد من التحقيقات.
وعلّقت كلير فينلي، رئيسة قسم مكافحة الإرهاب والشرطة في ساسكس، بالقول: "أقدّر القلق الذي أثاره حادث من هذا النوع لدى سكان المنطقة". وأضافت راشيل سويني، مشرفة الشرطة المحلية: "نواصل العمل بشكل وثيق مع شرطة مكافحة الإرهاب في جنوب شرق البلاد، وندرك الأثر المستمر لهذا الحادث على الجمهور، وأود أن أشكر السكان المحليين الذين دعموا وساعدوا ضباطنا في التحقيق".
وأدانت المجتمعات الدينية الحادث، حيث قال واجد أختر، الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني: "هذه الحوادث لا تقع في فراغ، وتأتي في ظل تصعيد وسائل الإعلام والشخصيات السياسية للاتهامات الجماعية وتصوير مضلّل للمجتمعات الإسلامية". كما صرح مجلس نواب اليهود البريطانيين: "لكل طائفة دينية الحق في ممارسة شعائرها دون خوف. بلدنا أفضل من هذا".