عرب لندن

وجهت لجنة الرقابة في الكونغرس الأمريكي طلبًا رسميًا إلى الأمير البريطاني أندرو، المعروف سابقًا باسم أندرو ماونتباتن وندسور، للمثول أمامها ضمن تحقيقاتها في قضية الممول المتحرش بالأطفال جيفري إبستين.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة "الغارديان" يوم الخميس، طلب روبرت غارسيا، عضو الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا وكبير الديمقراطيين في اللجنة، من الأمير التعاون والإدلاء بمعلومات حول علاقته بجيفري إبستين، الذي انتحر في زنزانة بسجن نيويورك عام 2019.

وتوضح الوثائق والسجلات التي استدعتها اللجنة أن اسم أندرو ظهر ضمن رحلات جوية مرتبطة بإبستين، كما اتهم بالاعتداء الجنسي من قبل إحدى ضحايا إبستين، الراحلة فيرجينيا جيوفري. وقالت اللجنة في بيان: "ستحقق لجنة الرقابة في مزاعم الإساءة التي ارتكبها ماونتباتن وندسور، وتسعى للحصول على معلومات حول عمليات إبستين وشبكته وشركائه، استنادًا إلى صداقتهما الطويلة والموثقة."

وتابعت الرسالة أن صداقته مع إبستين بدأت عام 1999 واستمرت طوال وبعد إدانته عام 2008 بتسهيل الدعارة للقاصرات، مشيرةً إلى سفرهما معًا إلى مقر إقامة إبستين في نيويورك، ومقر الملكة في بالمورال، وجزيرة إبستين الخاصة في جزر فيرجن الأمريكية، حيث وقعت الاعتداءات المزعومة. كما ذكرت الرسالة تبادل رسائل بريد إلكتروني في 2011 تضمّن عبارة "نحن معًا في هذا"، ما اعتبرته اللجنة مؤشرًا على امتلاك أندرو معلومات قيّمة حول جرائم إبستين وشركائه.

ووقع الرسالة 14 ديمقراطيًا آخر في اللجنة، وطُلب الرد بحلول 20 نوفمبر/تشرين الثاني. ويأتي الطلب بعد أسبوع من تجريد الأمير أندرو من لقبه الملكي وموافقته على التخلي عن منزله المستأجر في وندسور.

وفي تصريحات سابقة لعضو آخر في اللجنة، رو خانا، لصحيفة الغارديان، قال: "يجب استدعاء أندرو للإدلاء بشهادته أمام لجنة الرقابة. من حق الجمهور أن يعرف من كان يسيء معاملة النساء والفتيات الصغيرات إلى جانب إبستين."

ومع ذلك، لا يمتلك الكونغرس صلاحية إجبار الأمير السابق، كمواطن أجنبي، على الإدلاء بالشهادة، فيما أفادت السلطات الأمريكية في 2020 بأن أندرو لم يستجب لطلبات المقابلة، على الرغم من تعهده سابقًا بالتعاون مع أي جهة قانونية مختصة.

وقال غارسيا في بيان: "الأثرياء والأقوياء تهربوا من العدالة لفترة طويلة جدًا. الأمير أندرو لديه الآن فرصة للاعتراف وتحقيق العدالة للناجين، والديمقراطيون لن يتوقفوا عن النضال من أجل المساءلة والشفافية."

وأشار النائب الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام إلى أن التعاون مع اللجنة ضروري، وقال: "إذا كان بريئًا، يمكنه تبرئة اسمه. وإذا لم يكن كذلك، سيُظهر التحقيق ذلك، وسيحصل الضحايا على العدالة التي طال انتظارها." وأضاف أن تجريد أندرو من ألقابه الملكية يظهر أن هناك تفاصيل إضافية لم تُكشف بعد.

وقد جاء هذا الطلب في نفس اليوم الذي أجرى فيه الملك تشارلز الثالث رسميًا تجريد أندرو من لقبه الملكي، عبر إصدار "مراسي ملكية" نشرت في السجل الرسمي للمملكة المتحدة.

السابق برلمان بريطانيا يحقق في مزاعم انحياز "بي بي سي" بتغطية الحرب الإسرائيلية على غزة
التالي بيانات رسمية: اليمين المتطرف يتصدر إحالات برامج مكافحة الإرهاب في بريطانيا