عرب لندن

كشف استطلاع جديد أن غالبية البريطانيين لا يشعرون بالفخر ببلدهم بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، فيما تزايد الاعتقاد بانقسام المجتمع البريطاني ووجود ما يُسمى بـ"الحروب الثقافية".

وأشارت صحيفة "الإندبندنت" The Independent إلى أن نتائج الدراسة، الصادرة عن كلية كينغز كوليدج لندن وشركة إبسوس للاستطلاعات، أظهرت تراجع نسبة البريطانيين الذين يشعرون بالفخر ببلدهم من 56% قبل خمس سنوات إلى 46% حاليًا. كما أعرب 84% من المشاركين عن شعورهم بانقسام المملكة المتحدة، مقارنة مع 74% في عام 2020.

وأوضح الباحثون أن نصف المشاركين يعتقدون أن الثقافة في المملكة المتحدة تتغير بسرعة كبيرة، ارتفاعًا من 35% قبل خمس سنوات، بينما عبّر 48% عن رغبتهم في أن تكون البلاد "كما كانت عليه في السابق"، مقابل 28% في عام 2020. وشمل هذا التغير جميع الفئات العمرية.

وقال باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن إن "الزيادة المُقلقة في الشعور بالانقسام الوطني" التي بدأت بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يبدو أنها تحولت إلى انقسامات سياسية حزبية وأخرى مرتبطة بالهجرة و"الحروب الثقافية".

وأفاد البروفيسور بوبي دافي، مدير معهد السياسات في الكلية، بأن الدراسة أظهرت "ارتفاعًا حادًا في الاعتقاد بأن المملكة المتحدة منقسمة، وأن 'حروب الثقافة' حقيقية، وأن الأمور كانت أفضل في الماضي".

وأشار الاستطلاع إلى أن 86% من المشاركين يشعرون الآن بوجود توتر بين المهاجرين والمواليد في المملكة المتحدة، ارتفاعًا من 74% في 2023، وهو أعلى مستوى يُسجّل لهذه الظاهرة.

كما أظهر الاستطلاع تغيرًا ملحوظًا في الرأي العام حول حقوق المتحولين جنسيًا، حيث ارتفعت نسبة من يقولون إن هذه الحقوق "تجاوزت الحدود" من 17% في 2020 إلى 39% حاليًا، فيما يشعر 19% من المشاركين بأن حقوق المتحولين لم تُمنح بالشكل الكافي، انخفاضًا من 31% قبل خمس سنوات. وكان هذا الرأي أكثر شيوعًا بين جميع الفئات العمرية، بينما بلغت نسبة الشباب من 16 إلى 24 عامًا الذين يشعرون بذلك 19%، ارتفاعًا من 9% في عام 2020.

وأوضح الاستطلاع أن ما يقرب من نصف الجمهور (48%) يعتبر وصفهم بـ"المُتَيَقِّن" إهانة، مقابل 24% قبل خمس سنوات، فيما يُعرّف المصطلح في قاموس كامبريدج بأنه "الوعي، لا سيما بالمشاكل الاجتماعية كالعنصرية وعدم المساواة".

جاء الاستطلاع على عينة شملت 4027 شخصًا بعمر 16 عامًا فأكثر في أغسطس/آب، بعد أربعة أشهر من حكم المحكمة العليا بشأن قانون المساواة لعام 2010، الذي نص على أن كلمتي "امرأة" و"جنس" تشير إلى امرأة بيولوجية وجنس بيولوجي.

وقال جدعون سكينر، المدير الأول للسياسة البريطانية في إبسوس، إن "تصورات التنافر السياسي والثقافي تتزايد، مما يعكس مجتمعًا يُصارع الحنين إلى الماضي، ووتيرة التغيير، والتوترات بشأن الهجرة، ووجهات نظر مستقطبة حول مصطلحات مثل 'المُتَيَقِّن'". وأضاف: "لا يوجد إجماع واضح في العديد من القضايا، ويجب فهم الاختلافات في الأرقام العليا، مع الإشارة إلى أن العديد من الناس ليسوا متطرفين في آرائهم".

السابق لندن تدرس النموذج الدنماركي لتطبيق أكثر إصلاحاتها جرأة في ملف الهجرة
التالي اعتقال رجلين في أيرلندا مرتبطين باليمين المتطرف في مخطط إرهابي ضد مسجد ومهاجرين