عرب لندن
أصدرت المحكمة العليا البريطانية حكمًا يسمح باستمرار استخدام فندق "بيل" في مدينة إيبينغ بمقاطعة إيسكس لإيواء طالبي اللجوء، رغم الاحتجاجات المناهضة للهجرة التي شهدتها المنطقة خلال الصيف.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” كان مجلس إيبينغ فوريست قد طالب بوقف دائم لاستخدام الفندق، واصفًا إياه بأنه "بؤرة للتوتر والاضطرابات".
وقال القاضي مولد إن للمجلس "أساسًا معقولًا" للاعتقاد بأن الفندق يحتاج إلى تصريح تخطيط، لكنه رفض اعتباره استخدام الفندق انتهاكًا صارخًا أو متكررًا لقوانين التخطيط، مؤكدًا أن الضرر الناتج عن هذا الاستخدام محدود.
أصبح الفندق محور احتجاجات واسعة بعد حادثة حدوش كيباتو، طالب اللجوء الذي كان يقيم فيه وأدين بالاعتداء الجنسي على فتاة تبلغ 14 عامًا وامرأة، قبل ترحيله إلى إثيوبيا. وشهدت المنطقة اعتداءات على حراس الأمن والشرطة، ووصف أحدها بأنه "موجه عرقيًا"، فيما دعا نشطاء من اليمين المتطرف إلى تنظيم احتجاجات جديدة بعد صدور الحكم.
وأكد القاضي أن الحاجة لاستمرار الفنادق كأماكن لإيواء طالبي اللجوء تمثل عاملًا مهمًا في تمكين وزارة الداخلية من أداء مسؤولياتها القانونية، وأن الحفاظ على النظام العام كان من مسؤولية الشرطة، وقد أدت شرطة إيسكس هذا الدور.
ورحبت وزارة الداخلية بالحكم، معتبرة أنه يمكّن الحكومة من متابعة خطتها لنقل طالبي اللجوء إلى أماكن أكثر ملاءمة مثل القواعد العسكرية، ضمن برنامج منظم ومستدام يخفف الضغط على المجتمعات المحلية.
في المقابل، وصف مجلس إيبينغ فوريست الحكم بأنه "ضربة قاسية للديمقراطية المحلية"، متهمًا الحكومة بالتحالف مع مصالح كبرى لحماية أرباح ضخمة وسياسات لجوء "غير قابلة للدفاع عنها".
من جهتها، دعت منظمات خيرية مثل مجلس اللاجئين وFreedom from Torture الحكومة إلى ضمان إغلاق جميع الفنادق بحلول العام المقبل، والتوقف عن استخدام القواعد العسكرية كـ"مستودعات" لطالبي اللجوء، مع منح إذن مؤقت للإقامة للناجحين في طلباتهم.
وقال أنفر سولومون، المدير التنفيذي لمجلس اللاجئين: "الفنادق ليست حلاً طويل الأمد، فهي تزيد الانقسامات المجتمعية، وتكلف دافعي الضرائب مليارات، وتترك الفارين من العنف في حالة انتظار ومعاناة".
وأضافت سايل رينولدز، رئيسة قسم الدفاع عن طالبي اللجوء في منظمة Freedom from Torture: "التسرع في معالجة طلبات اللجوء ترك الناجين محتجزين في الفنادق، بينما تنتظر المحاكم تصحيح القرارات غير الآمنة بشأن رفض طلباتهم".