عرب لندن
أعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطانية (ONS) عن خطة جديدة لتقليص عدد منشوراته السنوية المتعلقة بالصحة والجريمة ومناطق المملكة المتحدة، ضمن جهود لتعزيز موثوقية البيانات الأساسية التي يستخدمها صانعو السياسات والمحللون الاقتصاديون.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة "الغارديان" (The Guardian)، يأتي هذا القرار وسط مخاوف بشأن جودة البيانات، بعد أن أعربت كل من وزارة الخزانة ومكتب مسؤولية الميزانية عن تحفظاتهما على دقة بعض الإحصاءات الواردة في الميزانية الخريفية التي أعدّتها وزيرة المالية راشيل ريفز.
ويشمل ذلك مسح القوى العاملة (LFS)، المقياس الرسمي للتوظيف في المملكة المتحدة، والذي شهد مشاكل مرتبطة بانخفاض معدلات الاستجابة، وهو عنصر أساسي في حساب بيانات الإنتاجية والناتج الاقتصادي لكل ساعة عمل.
وأوضح المكتب أن عدد المنشورات السنوية سيُخفض بنحو 10% في عام 2026، بهدف إعادة توجيه الموارد وتركيزها على تحسين جودة البيانات الأكثر أهمية لصانعي القرار، موضحًا أن الإصلاح الكامل قد يستمر حتى عام 2027.
وقال دارين تيرني، السكرتير الدائم لمكتب الإحصاءات الوطنية: "أولويتنا القصوى هي استعادة جودة إحصاءاتنا الأساسية. نحن نطبق بالفعل التوصيات الرئيسية لمراجعة السير روبرت ديفيروكس، ونسعى لإعادة بناء الثقة عبر تركيز منشوراتنا على الجودة بدل الكمية، مع تعاون وثيق مع المستخدمين."
وأضاف البيان أن إجراءات المكتب تشمل أيضًا إطلاق موقع إلكتروني جديد لتحسين عرض البيانات وتوفير معلومات أكثر وضوحًا للمستخدمين، مع مراجعة تمويل إحصاءات الجريمة وتقليص الالتزام ببيانات الصحة.
وقال خبراء اقتصاديون إن تقليص منشورات المكتب قد يؤثر على توقعات النمو والإنتاجية في المملكة المتحدة، حيث يُتوقع أن يقدم مكتب مسؤولية الميزانية تقديرات أكثر حذرًا للناتج الاقتصادي، ما قد يزيد احتمال رفع الضرائب لموازنة العجز المتوقع، والذي قد يصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني.
وأكد المكتب أن شفافيته واستراتيجيته لتحسين جودة البيانات تهدف إلى ضمان أن تكون الإحصاءات الأساسية أكثر موثوقية، مما يمكّن صانعي القرار من صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أفضل، مع التركيز على تقديم بيانات دقيقة وموثوقة بدلًا من الكمّ الكبير من المنشورات.