عرب لندن
أظهرت تقارير بريطانية تراجعاً في قدرة الشرطة الفرنسية على منع عبور المهاجرين إلى بريطانيا عبر القنال الإنجليزي، رغم الاتفاق الذي أبرمه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أغسطس الماضي، والمعروف باتفاق "واحد مقابل واحد".
ووفق بيانات نشرتها صحيفة ذا تلغراف، أوقفت الشرطة الفرنسية 28.7% فقط من محاولات العبور خلال الأسابيع الـ13 التي تلت تنفيذ الاتفاق، مقارنة بـ 38% خلال الفترة نفسها قبله. وتشير الأرقام إلى أن السلطات الفرنسية منعت 5,281 محاولة قبل الاتفاق، وانخفض العدد إلى 4,633 محاولة بعده.
وتضمنت بنود الاتفاق التزام باريس باستخدام أساليب جديدة لمكافحة العبور، من بينها إيقاف القوارب على بعد 300 متر من الساحل، إلا أن تنفيذ هذه الإجراءات تأجل بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المهاجرين.
وانتقد وزير الداخلية في حكومة الظل البريطانية، كريس فيلب، أداء السلطات الفرنسية واصفاً إياه بأنه "مخزٍ ومحرج"، قائلاً: "منع ربع المحاولات فقط في ظل الأرقام القياسية الحالية للعبور أمر غير مقبول. يجب وقف التدريب الجديد للشرطة الفرنسية حول ما يسمى بتكتيك ’عدم ارتداء سترة النجاة‘ فوراً".
وأضاف أن لقطات من كاليه أظهرت عناصر من الشرطة الفرنسية وهم يسمحون للمهاجرين غير النظاميين بالصعود إلى حافلات عامة متجهة إلى نقاط الانطلاق، مشيراً إلى أن نحو ألفي مهاجر تمكنوا من عبور القنال خلال أربعة أيام فقط مؤخراً. وأكد فيلب أن "الحكومة فقدت السيطرة على حدودنا".
في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع فرنسا وشركائها الأوروبيين لوقف الهجرة غير النظامية، مضيفاً: "سنواصل العمل مع شركائنا لمنع القوارب قبل مغادرتها وتسريع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين".
وكان ستارمر قد أعلن عند توقيع الاتفاق أن المهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا على متن القوارب الصغيرة سيتم احتجازهم وإعادتهم إلى فرنسا بسرعة، إلا أن التقارير كشفت أن اثنين من الذين رُحّلوا بموجبه عادوا لاحقاً إلى بريطانيا عبر القنال مجدداً.