عرب لندن
يواجه سكان لندن الذين يمتلكون عقارات باهظة الثمن خطرًا متزايدًا من زيادات ضريبية كبيرة، بعد أن فاجأت المستشارة المالية رايتشل ريفز البرلمان بتراجعها عن قرارها السابق بشأن رفع ضريبة الدخل.
ووفقًا للتقارير، تدرس ريفز حاليًا مجموعة من الإجراءات الضريبية الجديدة لموازنة حساباتها قبل إعلان الميزانية في 26 نوفمبر، بما في ذلك فرض "ضريبة القصور" mansion tax" على المنازل التي تزيد قيمتها عن مليوني جنيه إسترليني أو تعديل شرائح ضريبة المجلس على العقارات الأغلى.
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، تقدّر ضريبة القصور أن يدفع مالك المنزل الذي تبلغ قيمته 2.5 مليون جنيه إسترليني نحو 5000 جنيه إسترليني سنويًا إضافية، بينما سيصل المبلغ إلى حوالي 10000 جنيه لمنزل بقيمة ثلاثة ملايين جنيه إسترليني.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 60% من المنازل التي تزيد قيمتها عن مليوني جنيه إسترليني تقع في لندن، في حين لا تتجاوز نسبتها 20% في جنوب شرق إنجلترا.
ويمكن أن تلجأ ريفز أيضًا إلى تعديل ضريبة المجلس، سواء بزيادة الشرائح العليا أو إدخال شريحة إضافية لمنزل أكثر تكلفة، ما قد يؤدي إلى مضاعفة فواتير بعض الفئات، أو اعتماد ضريبة سنوية واحدة تشمل ضريبة الدمغة، إلا أن هذا الخيار قد يثير ردود فعل قوية من أصحاب المنازل.
كما تدرس الحكومة إصلاح ضريبة أرباح رأس المال لتشمل الأرباح من بيع المنازل الرئيسية التي تزيد قيمتها عن 1.5 مليون جنيه إسترليني، ما قد يرفع قيمة الفواتير بشكل كبير لبعض الملاك الذين اشتروا منازل قبل عقود.
وعلى الرغم من عدم رفع ضريبة الدخل، من المتوقع أن تؤدي أي تعديلات على العتبات الضريبية إلى خضوع مئات الآلاف من سكان لندن وجنوب شرق إنجلترا لمعدلات أعلى، ما يزيد الضغط المالي على أصحاب الدخل المرتفع والمتوسط.
وتؤكد ريفز أنها تسعى إلى جعل الأثرياء يتحملون جزءًا أكبر من العبء الضريبي، ضمن جهود الحكومة لدعم المالية العامة وتعويض أي عجز في الإيرادات، بعد أن أظهرت بيانات حديثة توقعات أفضل من المتوقع بشأن الإيرادات الضريبية والإنتاجية.