عرب لندن

تعرّضت المستشارة البريطانية رايتشل ريفز لانتقادات واسعة بعد كشف صحيفة فايننشال تايمز عن تراجعها مع رئيس الوزراء كير ستارمر عن خطة رفع المعدل الأساسي لضريبة الدخل، وذلك قبل الموازنة المنتظرة في 26 نوفمبر. وكانت ريفز قد أوحت الأسبوع الماضي بأنها تستعد لخرق الوعد الانتخابي ورفع الضريبة، في موقف لم تتدخل الحكومة لنفيه، قبل أن يأتي التحول المفاجئ مساء أمس.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاء التراجع رغم أن داونينغ ستريت ووزارة الخزانة كانتا تعملان منذ أسابيع على إقناع نواب حزب العمال بتقبّل أي خطوة قد تُتخذ في الموازنة بسبب تأثيرها المحتمل على أسواق السندات وتكاليف الاقتراض. لكنه يتزامن مع توترات داخلية في الحزب ونقاشات حول قيادة ستارمر، إضافة إلى تسريبات تطال وزير الصحة ويس ستريتينغ.

مواقف سياسية متباينة

وزيرة الثقافة ليزا ناندي لم تنفِ صحة تقرير فايننشال تايمز، لكنها رفضت القول إن الحكومة تبدو في حالة فوضى.
في المقابل، رحّبت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك بإلغاء الزيادة المقترحة، وكتبت على منصات التواصل:
"جيد. (إن كان صحيحاً). المحافظون وحدهم وقفوا ضد خطط العمال لرفع الضرائب. لكن التراجع لا يصلح موازنة مبنية على وعود مكسورة. على ريفز التعهد بعدم فرض ضرائب جديدة على العمل أو الشركات أو المنازل أو المعاشات، ويجب أن تلغي أيضاً رسوم الدمغة."

كما اتهم رئيس المحافظين كيفن هولينريك المستشارة بـ"إرباك الأسواق"، قائلاً إن تسريباتها المستمرة تقوّض ثقة الأعمال وتضر بالنمو والاستثمار والوظائف.

تأثيرات مباشرة على الأسواق

شهدت أسواق السندات استجابة سريعة للخبر:

  • ارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 30 عاماً بـ 12 نقطة أساس.

  • العائد على السندات لأجل 20 عاماً وصل إلى 5.225%، بارتفاع مماثل.

ووفق رويترز، تتجه السندات طويلة الأجل لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ 2 يوليو، عندما أثار ظهور ريفز الباكي في البرلمان قلق المستثمرين. وعلّق فيصل إسلام، محرر BBC الاقتصادي، على دلالات هذا التحرك في الأسواق.

 

السابق ملاك العقارات الفاخرة في لندن تحت ضغط ضريبي بعد تراجع ريفز عن إلغاء زيادة ضريبة الدخل
التالي تقرير: واحد من كل خمسة بريطانيين خسروا أموالهم بسبب الاحتيال خلال عام واحد