عرب لندن
علّقت شركة ميتِي، المتعاقدة مع وزارة الداخلية البريطانية، اثنين من كبار المسؤولين في مركز مانستون لمعالجة طلبات طالبي اللجوء القادمين بالقوارب الصغيرة في كِنت، وذلك بعد فتح تحقيق في مزاعم سوء السلوك. وأكد شهود أنهم أُبعدوا عن الموقع، فيما لم تكشف الوزارة أو الشركة عن تفاصيل المخالفات.
وحسبب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت مصادر في وزارة الداخلية إن التحقيق يعود لشركة ميتِي ولا يؤثر على سير العمليات في المركز. من جهتها، أكدت ميتِي أنها ملتزمة بأعلى معايير السلوك المهني، وأنها تحقق فورًا في أي ادعاءات وتتخذ الإجراءات المناسبة، مشيرة إلى وجود فريق بديل لضمان استمرار العمل بشكل طبيعي.
ويواجه مركز مانستون سلسلة من الانتقادات بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها طالبو اللجوء، بمن فيهم ناجون من الاغتصاب والتعذيب، والكثير يعانون من صدمات نتيجة رحلاتهم عبر القنال في قوارب غير آمنة، مع تسجيل حالات انخفاض حرارة الجسم وحروق ناجمة عن محركات القوارب.
ويخضع المركز حاليًا لتحقيق مستقل حول الأحداث في النصف الثاني من عام 2022، عندما بلغ عدد المحتجزين 4,000 شخص في موقع لا تتجاوز طاقته 1,600 شخص. وشهدت الفترة حينها تفشي الجرب والدفتيريا، وسوء النظافة، ومزاعم باعتداءات من قبل الحراس. كما توفي طالب اللجوء الكردي حسين حسيب أحمد بعد إصابته بالدفتيريا عقب احتجازه في المركز.
كشفت وثائق رسمية أن 18,000 من أصل 29,000 شخص تمت معالجتهم في مانستون بين يونيو ونوفمبر 2022 احتُجزوا لفترات أطول من الحد القانوني المسموح به 24 ساعة، واعترف مسؤولون بأنهم «فقدوا السيطرة بالكامل» على الوضع. ويخوض نحو 200 طالب لجوء دعاوى قضائية ضد الحكومة بسبب الاحتجاز غير القانوني، بينما يواجه المركز أيضًا تحقيقات بشأن ارتفاع عدد الموظفين المفصولين بسبب فشل اختبارات المخدرات والتحقيق في رسالة عنصرية بُثّت داخله.
ومن المتوقع أن تستدعي لجنة التحقيق المستقلة اثنين من رؤساء الوزراء السابقين — بوريس جونسون وريشي سوناك — وثلاثة من وزراء الداخلية السابقين: بريتي باتيل، غرانت شابس، وسويلا بريفرمان، للإدلاء بشهاداتهم حول إدارة الأزمة.