عرب لندن 

تخطط العديد من المجالس المحلية في إنجلترا لبيع أصول عامة تشمل النوادي الاجتماعية والمراكز الرياضية والمجمعات التجارية، في محاولة لتغطية العجز المالي الناجم عن ارتفاع تكاليف رعاية الأطفال والبالغين، وفق دراسة لمجموعة المدن الرئيسية.

وأظهرت الدراسة أن 60% من المجالس تستعد لبيع أصولها، في تحول واضح مقارنة بعام 2024، حين فضّلت أغلب القيادات المحلية إعادة تصميم الخدمات والاستفادة من الاحتياطات المالية لمواجهة التحديات المالية. وتؤكد المجالس أن بيع الأصول أصبح ضرورياً لتجنب إعلان الإفلاس، رغم الانتقادات السابقة التي تعرضت لها بسبب بيع ملاعب ومساحات عامة.

ميدواي: خطة لبيع العقارات لتأمين 20 مليون جنيه

كشف مجلس ميدواي في كينت أن خطته تتضمن بيع مركز تسوق في راينهام ونادٍ اجتماعي في روتشستر، بهدف جمع 20 مليون جنيه إسترليني خلال خمس سنوات. كما سيجري بيع نادي غولف غيلينغهام وعدد من الحدائق التجارية التي يمتلكها المجلس في وورسيسترشاير وسافولك، رغم كونها مصدر دخل ثابت.

وقال فينس مابل، رئيس مجلس ميدواي:
"نواجه ضغوطاً ديموغرافية وتكاليف متزايدة في خدمات الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة والرعاية الاجتماعية والإقامة المؤقتة. نعتمد على حلول مبتكرة، لكنها تحتاج وقتاً لتصبح فعالة من حيث التكاليف وتحسن الخدمات."

وأضاف أن المجلس خسر 91% من منحة الدعم الحكومي بين 2010 و2024، ما زاد من صعوبة الوضع المالي.

رفع الضرائب لتغطية تكاليف الخدمات

وأظهر المسح أن أكثر من 70% من المجالس ستضطر لرفع ضريبة المجلس المحلي اعتباراً من أبريل المقبل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الخدمات الأساسية، وزيادة حالات التشرد، ونقص المساكن المتاحة.

كما أشار مسح لشبكة مجالس المقاطعات إلى أن العجز المالي قد يصل إلى 4.4 مليار جنيه سنوياً بحلول 2029، بسبب تزايد الطلب على خدمات ذوي الاحتياجات الخاصة للأطفال والبالغين، فيما تأجلت إصلاحات النظام حتى العام المقبل.

مدن محرومة تواجه ضغوطاً أكبر

تشير أحدث مؤشرات الحرمان في إنجلترا (IMD 2025) إلى أن مدناً مثل هال وبرادفورد وستوك-أون-ترينت وسندرلاند وولفرهامبتون تقع ضمن أكثر 30 منطقة حرماناً على مستوى البلاد، ما يزيد من صعوبة إدارة الموارد المحلية.

وقال مايكل موردي، رئيس مجلس سندرلاند:
"نحتاج إلى نظام تمويل عادل ومستدام يعكس مستويات الحرمان والطلب على الخدمات. من دون ذلك، ستُجبر المجالس على اتخاذ قرارات صعبة بشأن الخدمات الأساسية، بما يضر بالمجتمعات المحلية."

وأظهر التقرير أن 20% من المجالس قلصت خدمات الرعاية الاجتماعية خلال العام الماضي بسبب الضغوط المالية المتزايدة.

السابق السجن لرجل سرق مطبوعة بانكسي ثمينة لتسديد دين مخدرات قديم
التالي تعليق اثنين من كبار موظفي مركز مانستون وفتح تحقيق في مخالفات