عرب لندن
توفيت سيدة بريطانية تبلغ من العمر 85 عامًا في جنوب البرتغال بعد أن ضربت العاصفة "كلوديا" مخيمًا سياحيًا في منطقة الغارف. وأفاد قائد إقليمي بأن الرياح العاتية تسببت في إصابة عشرات الأشخاص، فيما كانت الضحية قد أُبلغ عن اختفائها قبل العثور عليها متوفاة، وفق وسائل إعلام محلية.
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” قدّم رئيس الوزراء البرتغالي، لويس مونتينيغرو، تعازيه الحارة لعائلة الضحية، مؤكدًا أن فرق الطوارئ استجابت بسرعة كاملة، لكنه أشار إلى أن "العواقب الخطيرة لم يكن بالإمكان تفاديها".
العاصفة نفسها اجتاحت المملكة المتحدة يوم الجمعة، مسببة فيضانات واسعة في مونماوثشاير بجنوب ويلز، حيث أُعلنت حالة طوارئ. وتم إنقاذ عشرات السكان أو إجلاؤهم بعد أن فاض نهر مونّاو، بينما سجّلت محطات الرصد 119.6 ملم من الأمطار في تافالوج بمقاطعة غوينت خلال 12 ساعة، و80.6 ملم في سوكلي بوسترشير.
وأصدرت وكالة البيئة 86 تحذيرًا من الفيضانات و190 تنبيهًا في إنجلترا حتى صباح السبت، فيما وصلت سرعة الرياح إلى 63 ميلاً في الساعة في أبردارون و68 ميلاً في الساعة في واركوب رانج بكومبريا. وأكدت الحكومة الويلزية أن العاصفة تسببت بأضرار كبيرة على المنازل والبنية التحتية، داعية السكان إلى الالتزام بتعليمات السلطات.
ووصف بيتر فوكس، عضو البرلمان الويلزي عن حزب المحافظين في مونماوث، الوضع بأنه "سيئ للغاية" ولم يشهد مثله منذ نحو 40 عامًا. ودعت بلدية مونماوثشاير إلى تجنب دخول المدينة أو القيام برحلات غير ضرورية، كما نصحت هيئة السكك الحديدية الوطنية المسافرين بالتحقق من حالة الرحلات قبل السفر.
مع انحسار الأمطار، تستعد المملكة المتحدة لموجة برد شديدة الأسبوع المقبل، مع انخفاض درجات الحرارة بين 8 و10 درجات مئوية، وفق خبراء الأرصاد. وقال سيمون بارتريدج من "ميت أوفيس" إن أول صقيع واسع قد يظهر يوم الاثنين مع درجات حرارة تتراوح بين -5 و-7 درجات مئوية، متوقعًا تساقط الثلوج في المرتفعات الشمالية، وأجزاء من اسكتلندا وشمال يورك مورز، وربما ويلز ودارتمور خلال منتصف الأسبوع.
وأصدرت وكالة الأمن الصحي البريطانية تحذيرًا من موجة برد في أجزاء من الميدلاندز وشمال إنجلترا بدءًا من الاثنين، بينما حذرت وكالة البيئة من استمرار خطر الفيضانات خلال عطلة نهاية الأسبوع.