عرب لندن
شهدت شوارع كراوبورو في شرق ساسكس اليوم تظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 2,000 شخص، رافعين الأعلام ومرددين هتافات مثل "ستارمر ارحل"، احتجاجاً على خطط الحكومة لإيواء 600 لاجئ أعزب في قاعدة التدريب العسكري المهجورة في المدينة.
وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro" يأتي هذا الاقتراح ضمن جهود حزب العمال لتقليل الاعتماد على فنادق اللجوء، لكنه أثار مخاوف السكان المحليين الذين أكدوا أنهم قاموا بتركيب أجهزة إنذار في منازلهم خشية وقوع حوادث. كما أبدوا قلقهم من تأثير تسجيل هؤلاء اللاجئين في عيادات المنطقة، مشيرين إلى صعوبة الحصول على مواعيد بالفعل.
وكانت هذه التظاهرة بمثابة استمرار للاحتجاجات السابقة، بعد اجتماع عام حاد ليلة الخميس الماضي، حيث تم طرد بعض السياسيين المحليين من قاعة المركز المجتمعي وسط هتافات السكان. خلال الاجتماع، قال عضو مجلس مقاطعة ويلدن، أندرو ويلسون:
"هذا عار. وزارة الداخلية خذلت مجتمعنا، ووضعتنا في خطر. أطالب بتحمل المسؤولية الشخصية عن أي حادث قد يحدث نتيجة هذا القرار."
وأضاف ويلسون مشيراً إلى قضية سابقة: "اليوم، كان هناك ثلاثة أشخاص في محكمة لويس كراون، جميعهم ضمن برنامج اللجوء، وارتكبوا اغتصاباً وحشياً لامرأة على شاطئ برايتون في الرابع من أكتوبر. لا أريد حدوث مثل هذا في كراوبورو."
أكدت شرطة ساسكس أن الاحتجاج تم بشكل سلمي ولم تسجل أي اعتقالات. ويشار إلى أن احتجاجاً سابقاً على نفس القرار جرى في 8 نوفمبر، انطلق من القاعدة العسكرية إلى وسط المدينة.
فيما يخص سياسة اللجوء الجديدة، ستصبح حالة اللاجئين مؤقتة وقابلة للمراجعة بانتظام، مع إرجاع اللاجئين إلى بلادهم فور إعلانها آمنة. ومن المتوقع أن يكون الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة نحو 20 عاماً، مع إلغاء حقوق الدعم مثل السكن والمخصصات الأسبوعية.
وقد رفعت منظمة شعبية محلية تُدعى "Crowborough Shield" دعوى قانونية ضد وزارة الداخلية، وجمعت أكثر من 12,000 جنيه إسترليني لتمويل الإجراءات القانونية. وقالت كيم بيلي، رئيسة المنظمة، إنها واثقة من قدرتهم على منع استخدام القاعدة العسكرية كمكان لإيواء اللاجئين.
تجدر الإشارة إلى أن الثكنات استُخدمت سابقاً لإيواء أسر أفغانية خلال عملية الإجلاء من كابول عام 2021، قبل أن يتم توطينهم في أماكن أخرى، كما تحمل القاعدة تاريخاً عسكرياً هاماً منذ الحرب العالمية الثانية، حيث كانت القوات الكندية تتدرب فيها استعداداً ليوم إنزال النورماندي ومواجهة القوات النازية.