عرب لندن
حصلت قناة ITV News البريطانية على إذن دخول إلى شمال غزة يوم الأربعاء، بتسهيل من الجيش الإسرائيلي، وهو السبيل الوحيد للصحفيين الغربيين للوصول إلى تلك المناطق. وقد رافق الجيش القناة إلى مواقع تقع شرق مدينة غزة، وهي مناطق من المفترض أن تنتشر فيها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
ووفقًا لما ذكره المراسل، فإن دخول غزة بصحبة جيش الاحتلال كان خيارًا وحيدًا، ما اضطر الصحفيين للعمل ضمن إرشادات الجيش الإسرائيلي طوال فترة الزيارة.
وأظهر منظر من قاعدة عسكرية إسرائيلية على أحد التلال حجم الدمار الهائل الذي لحق بمدينة غزة، خصوصًا في شمالها، حيث تقع بيت حانون وجباليا، أكثر المناطق التي دارت حولها معارك في القطاع.
وقال المراسل البريطاني جون إرفين، الذي رافق القناة خلال الجولة، إنه لم يشهد مثل هذا الدمار من قبل، موضحًا: "كأن إعصارًا مدمرًا ضرب المنطقة. مستوى الخراب يفوق ما شاهدته في الموصل أو الرقة أثناء هدم تنظيم الدولة الإسلامية". وأضاف أن ما تبقى من المباني في الشمال هو مجرد "بقايا مجتمعات كانت مزدهرة في يوم من الأيام"، وأن حجم الدمار يعكس شدة العمليات العسكرية في المنطقة.
وذكر المراسل أن "غزة تبدو وكأنها مصنفة من الفئة الخامسة على مقياس الدمار، إذا افترضنا وجود مثل هذا المقياس". وأشار إلى أن الخط الحدودي الشرقي، المعروف بالخط الأصفر، يقسم القطاع تقريبًا إلى نصفين؛ حيث يحتل الجيش الإسرائيلي الجزء الشرقي، بينما تعيد حركة حماس فرض وجودها في الجزء الغربي.
وخلال الجولة، لم يلاحظ الصحفيون أي نشاط بشري يذكر، سوى سماع الأذان ورؤية شاحنتي مياه تشقان بصعوبة في الحي المدمّر، بينما بقيت معظم المباني مهدمة تمامًا، ولا توجد علامات حياة أخرى واضحة.
وتأتي هذه الجولة بعد يوم واحد من إقرار مجلس الأمن خطة سلام وصفها المراقبون بأنها متفائلة جدًا لكنها تفتقر إلى التفاصيل العملية، في وقت تبدو فيه بوادر الأمل بعيدة المنال وسط هذا الدمار الهائل.