عرب لندن

أظهرت بيانات رسمية أن ما يقرب من 500 مهاجر يوميًا بدأوا في الشهر الماضي بالتسجيل للحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية، ليرتفع عدد المستفيدين الأجانب من برنامج الائتمان الشامل إلى رقم قياسي يقترب من 1.3 مليون شخص، بزيادة بلغت 6.7% خلال عام واحد. 

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph بلغ إجمالي المتقدمين الجدد للإعانة الشهر الماضي 14,451 شخصًا، وهو ما يعادل معدلًا يوميًا يصل إلى 472 مهاجرًا ينضمون إلى النظام.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تستعد فيه وزيرة الداخلية، شبانة محمود، للإعلان عن مجموعة من القوانين الجديدة التي تفرض على المهاجرين الاستقرار في المملكة المتحدة دون الاعتماد على الإعانات. 

وبموجب النظام الجديد للتسوية “المستحقة”، ستعتمد أهلية المهاجرين للحصول على الإقامة الدائمة على قدرتهم على إعالة أنفسهم دون المطالبة بالإعانات، ودفع التأمين الوطني، والتمتع بسجل جنائي نظيف، وإتقان اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تقديم مساهمة واضحة في المجتمع عبر العمل التطوعي أو الخيري.

وسيُطلب من المهاجرين الانتظار عشر سنوات بدلًا من خمس قبل التقدم للإقامة الدائمة، باستثناء من يقدّمون مساهمة كبيرة للمجتمع، بينما قد يواجه من يعتمدون على الإعانات أو يرتكبون مخالفات تأخيرًا في طلباتهم أو خطر الترحيل عند تجديد تأشيراتهم. 

وقال مصدر لصحيفة “التلغراف” The Telegraph إن القاعدة الأساسية ستكون عشر سنوات، مع إمكانية تقليص المدة لمن يثبتون مساهمتهم الفعلية، في حين سيواجه غير المساهمين تأخيرًا أو استبعادًا كاملًا من الحصول على الإقامة.

وسيُطبق النظام الجديد بأثر رجعي على 1.6 مليون مهاجر وصلوا إلى البلاد منذ عام 2020 فيما يُعرف بـ“موجة بوريس” “Boriswave”، والذين سيصبحون مؤهلين للإقامة الدائمة اعتبارًا من يناير المقبل. وتخشى الحكومة من أن يؤدي عدم اتخاذ أي إجراء إلى تحميل دافعي الضرائب مئات الملايين من الجنيهات، خاصة أن أكثر من 800 ألف من هؤلاء يعملون في وظائف منخفضة الأجر تجعلهم مؤهلين للحصول على الإعانات.

وتأتي هذه الإجراءات عقب إعلان إصلاحات واسعة في ملف اللجوء أنهت حق اللاجئين التلقائي في الإقامة الدائمة، وفرضت فترة انتظار تصل إلى عشرين عامًا قبل التقدم للحصول عليها.

 كما تتزامن مع تحركات حزب العمال لوقف تقدم حزب “إصلاح المملكة المتحدة” في استطلاعات الرأي، خصوصًا بعد تعهد نايجل فاراج بإجبار مئات الآلاف من الحاصلين على الإقامة الدائمة على إعادة التقدم وفق معايير أكثر صرامة تشمل راتبًا أعلى ومستوى أفضل في اللغة الإنجليزية. 

وتعهد المحافظون بدورهم بحصر الإقامة الدائمة على من يحققون “مساهمة صافية” في الاقتصاد، إذ قال كريس فيلب، وزير الداخلية في حكومة الظل، إن منح المزايا للأجانب يجب أن يكون محدودًا ولا يتم إلا في حال الالتزام بمعاهدات دولية.

وتُظهر البيانات الرسمية أن عدد المهاجرين المطالبين بالائتمان الشامل بلغ الشهر الماضي 1.27 مليون شخص، وهو أعلى رقم مُسجل على الإطلاق، مقارنة بـ883 ألفًا في ربيع عام 2022، ما يمثل زيادة نسبتها 44% خلال أقل من أربع سنوات.

 وأرجعت الحكومة جزءًا من هذا الارتفاع إلى انتقال المستفيدين من النظام القديم إلى النظام المُحدَّث، مؤكدة في الوقت نفسه أن نسبة طالبي الإعانة من الأجانب انخفضت عمومًا منذ أكتوبر 2024.

السابق نواب بريطانيون يتهمون مايكروسوفت بإهدار أموال NHS عبر عقود حكومية ضخمة
التالي تغريم ممرضة بريطانية بـ 1000 جنيه إسترليني لتركها ظرف بجانب حاويات قمامة ممتلئة