عرب لندن
يخطط حزب الليبراليين الديمقراطيين البريطاني لفرض تصويت في البرلمان حول إنشاء اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف للضغط على نواب حزب العمال لتبني موقف أكثر دعمًا للعلاقات الأوروبية.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان The Guardian” أرسل الحزب، بقيادة إد ديفي، رسائل إلى جميع نواب حزب العمال لدعم مشروع قانون يقترح إنشاء الاتحاد الجمركي، باعتباره وسيلة لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة الإيرادات العامة دون رفع الضرائب.
وقدّم المشروع المتحدث باسم أوروبا في الحزب، آل بينكرتون، وسيُعرض للتصويت في أوائل ديسمبر، بعد أسبوعين من إعلان الميزانية. على الرغم من طابعه الرمزي وغياب دعم الحكومة، يأمل الحزب في إظهار وجود دعم بين النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي.
تشير تحليلات صادرة عن المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قلّص الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6-8%. كما أظهرت دراسة منفصلة لمكتبة مجلس العموم أن اتفاقية تجارية أكثر طموحًا مع الاتحاد الأوروبي قد تولّد ما لا يقل عن 25 مليار جنيه إسترليني سنويًا لخزينة الدولة.
وينص اقتراح الحزب على أن يشمل الاتحاد الجمركي الجديد معظم السلع باستثناء المنتجات الزراعية، مع ضمان استشارة بريطانيا في المفاوضات على أي صفقات تجارية جديدة بين الاتحاد الأوروبي والدول الثالثة.
وقال إد ديفي: “اعترف وزير المالية بالأضرار التي سببها البريكست للاقتصاد البريطاني، بما في ذلك تعقيد عمل الشركات بسبب البيروقراطية، ومع ذلك ترفض الحكومة اتخاذ الخطوات اللازمة للإصلاح. الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي هو الأداة الأقوى لتحفيز الاقتصاد، وسنعمل مع النواب الذين يسعون لعلاقة تجارية أقرب مع أوروبا لتسهيل الأعمال وتعزيز النمو وتمويل الخدمات العامة بشكل أفضل”.
ويخطط الحزب لإنشاء اتحاد جمركي مخصص مع الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، شبيه بالاتحاد الجمركي القائم مع تركيا منذ 1995، ليكمّل الاتفاقيات القائمة مع الاتحاد الأوروبي دون استبدالها بالكامل.
من جهتها، تؤكد حكومة كير ستارمر رفضها الانضمام إلى اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، معتبرة ذلك خطًا أحمر، لكنها تسعى لعلاقات أقرب، فيما يشترط الاتحاد الأوروبي مساهمة مالية من بريطانيا مقابل المشاركة المستقبلية في السوق الأوروبية الموحدة، مثلًا في قطاع الكهرباء.
وخلال قمة في مايو أُطلقت فيها “إعادة ضبط” العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، اتفق ستارمر ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين على دراسة إمكانية مشاركة بريطانيا في سوق الكهرباء الداخلية للاتحاد. كما تستمر الخلافات حول طلب الاتحاد الأوروبي رسوم دخول تصل إلى 6 مليارات يورو للسماح للشركات البريطانية بالاستفادة من برنامج دفاعي بقيمة 150 مليار يورو.