عرب لندن
دعت بلدية كينزينغتون وتشيلسي سكانها إلى توخّي الحذر عند تلقي أي مكالمات أو رسائل إلكترونية أو نصية، بعد تأكيد تعرض أنظمتها لهجوم سيبراني أدى إلى سرقة بعض البيانات هذا الأسبوع.
وأوضحت البلدية، التي يخدم نطاقها نحو 147,500 مقيم، أن البيانات المسروقة يُحتمل أن تكون "بيانات تاريخية"، لكنها تحقق لمعرفة ما إذا كانت تشمل معلومات شخصية أو مالية تخص السكان أو مستخدمي الخدمات.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قالت البلدية، بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC)، إنه ينبغي على جميع السكان والعملاء ومستخدمي الخدمات توخي الحذر عند استقبال أي اتصالات مشبوهة.
ويعدّ الهجوم جزءاً من سلسلة اعتداءات سيبرانية طالت ثلاثة مجالس في لندن هذا الأسبوع: كينزينغتون وتشيلسي، وستمنستر وهامرسميث وفولهام. وأكدت بلديتا كينزينغتون وتشيلسي ووستمنستر أن الهجمات عطلت أنظمة مشتركة، بما في ذلك خطوط الهاتف، بينما قالت بلدية هامرسميث وفولهام إنها تعمل "على مدار الساعة" لاستعادة خدماتها.
وأوضحت بلدية وستمنستر أن الهجوم طال أنظمة تقنية معلومات مشتركة بين المجالس الثلاثة، مشيرة إلى تعاونها مع المركز الوطني للأمن السيبراني لضمان استمرار الخدمات الأساسية.
كما أكدت بلدية كينزينغتون وتشيلسي تعاونها مع الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة وشرطة العاصمة والمركز الوطني للأمن السيبراني لتحديد المسؤولين عن الهجوم. وتوقعت البلدية أن تستمر حالة "التعطيل الكبير" لمدة تصل إلى أسبوعين، مع عمل فرق التقنية على إعادة الأنظمة للخدمة تدريجياً.
وتأتي هذه الهجمات في ظل تزايد هجمات برمجيات الفدية في المملكة المتحدة، حيث تقوم مجموعات إجرامية غالباً من دول الاتحاد السوفيتي السابق باختراق الأنظمة، وتشفير البيانات وسرقتها، ثم المطالبة بفدية بالعملات الرقمية لفك التشفير.
ولم تؤكد المجالس الثلاثة ما إذا كان الهجوم الأخير ينطوي على برمجيات فدية، كما لم يتم الإعلان عن سرقة بيانات في هجمات وستمنستر أو هامرسميث وفولهام. وسبق أن شهد مجلس هاكني عام 2020 هجوم برمجيات فدية أدى إلى تشفير 440 ألف ملف، وأسفر عن توبيخ من هيئة حماية البيانات البريطانية.
وقالت إليزابيث كامبل، زعيمة مجلس كينزينغتون وتشيلسي، إن تحذير السكان كان القرار الصحيح، وأضافت: "بصفتي مقيمة، أود أن أعرف مثل هذه المعلومات فوراً لأتخذ قراراتي وأتبع النصائح لحماية نفسي إذا لزم الأمر".