عرب لندن
قام نشطاء مؤيدون للفلسطينيين بتشويه مبنى وزارة العدل في وسط لندن برشّه بالطلاء الأحمر، في احتجاج على إضراب ثمانية محتجزين عن الطعام، متهمين وزير العدل ديفيد لامي بتجاهل التحذيرات بشأن تدهور حالتهم الصحية.
وبحسب ما ورد في موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian قال المتظاهرون إن تحركهم يهدف إلى الضغط من أجل لقاء الوزير بالمضربين عن الطعام، الذين ينتمون إلى حركة Palestine Action، ويواجه بعضهم فترات حبس احتياطي طويلة قد تتجاوز عامًا قبل المثول أمام المحكمة. وأفاد النشطاء باعتقال شخصين خلال احتجاجات يوم الجمعة.
وأوضح المحتجون أن استخدام الطلاء الأحمر جاء "رمزًا للدم"، في إشارة إلى ما وصفوه بالخطر الذي يهدد حياة المضربين عن الطعام. وقال أحد المشاركين في الاحتجاج، في مقطع فيديو نُشر على الإنترنت، إن الوزير "يتجاهل أصدقاء وعائلات ومحامي المضربين عن الطعام، رغم التحذيرات من أن حياتهم في خطر محدق".
ويقول النشطاء إن هذا التحرك يأتي دعمًا لما يُعتقد أنه أكبر إضراب عن الطعام من نوعه في المملكة المتحدة منذ إضراب سجناء الجيش الجمهوري الأيرلندي عن الطعام بقيادة بوبي ساندز. وينتظر نحو 30 ناشطًا من حركة Palestine Action المحاكمة على خلفية تحركات احتجاجية سابقة، حيث وُجهت اتهامات إلى 24 منهم تتعلق باحتجاج جرى العام الماضي في شركة "إلبيت سيستمز" في فيلتون قرب بريستول، بينما وُجهت اتهامات إلى خمسة آخرين بسبب احتجاج في قاعدة بريز نورتون الجوية.
ويُحاكم المتهمون في قضية فيلتون بتهم تشمل السطو المشدد، والإتلاف الجنائي، والإخلال بالنظام العام. ورغم إشارة الادعاء إلى وجود "صلة بالإرهاب"، لم تُوجَّه أي تهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة قضية بريز نورتون في يناير/كانون الثاني 2027، فيما تتعلق جميع القضايا بتحركات وقعت قبل حظر حركة Palestine Action.
وكان النائب المستقل جيريمي كوربين قد وصف، يوم الخميس، رفض لامي الاجتماع بالمضربين عن الطعام بأنه "شائن"، مشيرًا إلى أنه راسل وزير العدل في 20 نوفمبر/تشرين الثاني بشأن موكله آمو جيب، الذي دخل يومه الحادي والأربعين من الإضراب عن الطعام. ورد لامي، بحسب كوربين، بأن سلامة السجناء "تبقى الشاغل الرئيسي".
وبحسب النشطاء، سيقضي اثنان من المضربين عن الطعام، هما هبة مريسي وكامران أحمد، 19 شهرًا في الحبس الاحتياطي دون كفالة قبل المحاكمة، بينما سيقضي أربعة آخرون 18 شهرًا، في حين يُتوقع أن يقضي اثنان آخران 17 شهرًا رهن الاحتجاز قبل مثولهما أمام القضاء.
وأوضح المحتجون أن جيب وزهرة مضربان عن الطعام منذ 41 يومًا، ومريسي منذ 40 يومًا، بينما يخوض سينك وهوكسا وأحمد إضرابهم منذ 37 و34 و33 يومًا على التوالي، في حين بدأ شياراميلو إضرابه منذ 19 يومًا، وخالد منذ تسعة أيام. وأفادوا بنقل خمسة من المضربين إلى المستشفى حتى الآن.
من جهتها، قالت شرطة سكوتلاند يارد إنها تلقت بلاغًا في الساعة 7:35 صباح الجمعة يفيد بقيام متظاهرين برش الطلاء على واجهة المبنى، مؤكدة اعتقال شخصين للاشتباه في ارتكابهما جريمة تخريب.
وفي رد رسمي، قال متحدث باسم وزارة العدل إن تخريب الممتلكات العامة "غير مقبول بتاتًا"، ويُلحق تكاليف غير ضرورية بالشرطة ودافعي الضرائب. وأضاف أن مصلحة السجون والمراقبة أكدت للوزراء أن جميع حالات امتناع السجناء عن الطعام تُدار وفق السياسات المعتمدة، مع إجراء التقييمات الطبية اللازمة وتقديم الدعم المناسب، بما يتوافق مع حقوق السجناء.