عرب لندن

يرفع مطار غاتويك، أحد أكبر مطارات ساسكس وأكثرها ازدحامًا، رسوم إنزال الركاب خارج مبنى الركاب إلى 10 جنيهات إسترلينية اعتبارًا من 6 يناير 2026، في زيادة بنسبة 43% مقارنة بالرسوم الحالية، في خطوة قد تجعل التكلفة قريبة من أسعار بعض أرخص تذاكر الطيران من المطار.

ووفقًا لما أوردته صحيفة The Independent، أوضح متحدث باسم المطار أن زيادة الرسوم جاءت نتيجة مضاعفة ضرائب الأعمال الأخيرة، مشيرًا إلى أن القرار جاء لمواجهة التكاليف المتصاعدة، وليس باستخفاف. وأضاف المتحدث أن حاملي بطاقة ذوي الاحتياجات الخاصة سيظلون معفيين، وأن الركاب يمكنهم الاستفادة من مواقف السيارات طويلة الأجل وحافلات النقل المجانية إلى مبنى الركاب.

وأشار المطار إلى أن رفع رسوم الإنزال يهدف أيضًا إلى تشجيع استخدام وسائل النقل العام، والحد من ازدحام السيارات عند مداخل المباني، وتمويل مبادرات النقل المستدام، بما في ذلك استثمار بقيمة مليون جنيه إسترليني في خطوط متروباص محسّنة عام 2025. ويتميز غاتويك بشبكة مواصلات عامة قوية، مع وصول مباشر إلى أكثر من 120 محطة قطار وخطوط حافلات محلية على مدار الساعة.

وتشكل الرسوم الجديدة ضعف المبلغ المفروض في أبريل 2021، الذي كان 5 جنيهات إسترلينية، وارتفعت تدريجيًا إلى 6 جنيهات في يناير 2024، و7 جنيهات في مايو 2025. وسيحمل المطار الرقم القياسي غير المرغوب فيه كأغلى مطار في المملكة المتحدة لإنزال الركاب بالسيارات، بفارق 3 جنيهات إسترلينية عن المطارات الأخرى.

وقال رود دينيس، كبير مسؤولي السياسات في نادي السيارات الملكي، إن هذه الزيادة ستثير غضب السائقين، مضيفًا: «من غير المرجح أن ينطقوا بعبارة "عام جديد سعيد" عند إنزال الركاب». وأشار إلى أن السبب الرئيسي لاستخدام السائقين لمرافق الإنزال هو مساعدة الركاب على التعامل مع أمتعتهم الثقيلة أو السفر مع كبار السن والأطفال، ما يجعل النقل العام غير عملي في بعض الحالات.

وحذر الخبراء من أن شركات سيارات الأجرة وخدمات النقل عبر التطبيقات مثل أوبر قد تضيف هذه الرسوم إلى فواتير الركاب. وتأتي هذه الزيادة بعد إعلان مطار هيثرو رفع رسوم تسليم الأمتعة إلى 7 جنيهات إسترلينية اعتبارًا من 2026، في حين يخطط مطار لندن سيتي لفرض رسوم مماثلة بحلول نهاية العام.

ويشير المراقبون إلى أن مثل هذه الرسوم، رغم ندرتها في المطارات الرئيسية الأخرى في أوروبا، أصبحت جزءًا من توجه مطارات المملكة المتحدة لتغطية تكاليف التشغيل وتحفيز النقل المستدام، لكنها تُضيف عبئًا ماليًا جديدًا على السائقين والركاب على حد سواء.

السابق المرشح السابق لشمال إيلنج ينتقد بلدية المنطقة: حملة مخالفات بلا بنية تحتية للمواقف
التالي نشطاء يرشّون مبنى وزارة العدل بالطلاء الأحمر احتجاجًا على إضراب سجناء مؤيدين لفلسطين