عرب لندن

راقبت البحرية الملكية البريطانية غواصة روسية على مدى ثلاثة أيام متواصلة أثناء عبورها القناة الإنجليزية، في عملية جرت وسط عواصف وأحوال جوية قاسية، بعد إبحار القطع البحرية الروسية غربًا من بحر الشمال مرورًا بمضيق دوفر.

وبحسب ما ذكر موقع إذاعة LBC تم نشر سفينة الدعم التابعة للأسطول الملكي "آر إف إيه تايدسيرج"، المتمركزة في مارشوود، وعلى متنها مروحية من طراز "ميرلين"، لمتابعة الغواصة الروسية "كراسنودار" من فئة كيلو، والتي كانت مرافَقة بقاطرة السحب "ألتاي".

وأبحرت السفن الروسية غربًا من بحر الشمال عبر مضيق دوفر وصولًا إلى القناة الإنجليزية، حيث استمرت عملية المراقبة المكثفة طوال فترة العبور.

وقال الكابتن جيمس ألين، قائد سفينة "آر إف إيه تايدسيرج": "لا شيء يشحذ تركيز أي بحّار مثل وجود غواصة روسية في الجوار".

من جانبه، أكد المقدم ديفيد إيمري، قائد سرب الطيران الأطلسي في السرب 814 التابع للبحرية الملكية البريطانية، أن "الحفاظ على وجود واضح ومراقبة مستمرة للسفن الروسية في المياه البريطانية أمر حيوي للأمن القومي".

ومع وصول الغواصة، التي أبحرت على السطح رغم سوء الأحوال الجوية، إلى محيط جزيرة أوشانت شمال غرب فرنسا، سلّمت سفينة "تايدسيرج" والمروحية المرافقة لها مهمة المراقبة إلى إحدى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعد استكمال المرحلة البريطانية من العملية.

ويأتي هذا التتبع في سياق نشاط متزايد للبحرية الملكية، إذ شاركت في يوليو/تموز الماضي سفينة الدورية "إتش إم إس ميرسي" المتمركزة في بورتسموث، إلى جانب مروحية "وايلدكات" من السرب الجوي البحري 815 وطائرة "ميرلين" المتخصصة في مكافحة الغواصات من السرب 824، في تتبع الغواصة الروسية "نوفوروسيسك" أثناء عبورها غربًا عبر المياه البريطانية.

وفي تطور ذي صلة، حذّر الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، يوم الخميس الدول الأعضاء من أن "روسيا هي الهدف التالي"، داعيًا الحلف إلى الاستعداد لاحتمال صراع واسع النطاق على غرار الحرب العالمية الثانية.

وخلال كلمته في مؤتمر أمني عُقد في برلين، قال روته إن حلف الناتو يقع ضمن أهداف الكرملين، محذرًا من أننا قد نكون مقبلين على حرب لم يشهد العالم مثيلًا لها منذ أربعينيات القرن الماضي.

وأضاف: "نحن الهدف التالي لروسيا"، محذرًا من أن "الكثيرين متهاونون في صمت، والكثيرين لا يشعرون بالإلحاح، ويعتقدون أن الوقت في صالحنا، لكنه ليس كذلك".

وفي تحذير أخير وحاسم، قال روته إن روسيا قد تكون مستعدة لشن حرب على حلف الناتو خلال السنوات الخمس المقبلة.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في وقت سابق من هذا الأسبوع عن إطلاق مبادرة "حصن الأطلسي"، وهي قوة جديدة عالية التقنية بقيمة ملايين الجنيهات، تهدف إلى حماية الكابلات البحرية وخطوط الأنابيب من تهديد الغواصات الروسية.

وجاء هذا الإعلان بعد أن أفادت وزارة الدفاع البريطانية بزيادة بنسبة 30% في عدد السفن الروسية "التي تشكل تهديدًا" للمياه البريطانية خلال العامين الماضيين.

كما وقّعت المملكة المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر اتفاقية الدفاع المعروفة باسم "لونا هاوس" مع النرويج، لتعزيز حماية الكابلات البحرية في مواجهة ما تصفه لندن بالتهديد الروسي المتصاعد.

السابق الشرطة البريطانية تحذر من شركات مواقف وهمية بالمطارات بعد تزايد سرقة السيارات
التالي المرشح السابق لشمال إيلنج ينتقد بلدية المنطقة: حملة مخالفات بلا بنية تحتية للمواقف